أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه العميق إزاء التوجهات الاقتصادية الأخيرة للولايات المتحدة، محذراً من تبعات قد تكون ‘غير مسبوقة’ على العلاقات العابرة للأطلسي وعلى تماسك السوق الأوروبية المشتركة. وفي تصريحات نقلتها المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، شدد ماكرون على أن الإجراءات الحمائية والتحفيزات الضريبية الضخمة التي تتبناها واشنطن لدعم صناعاتها الخضراء قد تؤدي إلى اختلال موازين التنافسية العالمية وتجزئة التجارة الدولية.
وأشار التقرير إلى أن باريس ترى في هذه السياسات الأمريكية تحدياً مباشراً للسيادة الصناعية الأوروبية، مما قد يضطر دول الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات مضادة لحماية اقتصادياتها من خطر نزوح الاستثمارات نحو القارة الأمريكية. وأكدت الحكومة الفرنسية على ضرورة وجود رد أوروبي موحد وقوي يضمن تكافؤ الفرص ويمنع نشوب حرب تجارية قد تضعف الحلفاء الغربيين في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
من جانبه، دعا ماكرون المفوضية الأوروبية إلى تسريع وتيرة الاستجابة القارية من خلال تعزيز صناديق السيادة الأوروبية وتبسيط الإجراءات لدعم الشركات المحلية، مشيراً إلى أن الحوار مع واشنطن سيستمر لتجنب سيناريوهات التصعيد، مع الحفاظ على المصالح الحيوية لأوروبا كقوة اقتصادية مستقلة لا يمكن تهميشها في خارطة الاقتصاد العالمي الجديد.