24 ساعة

مأساة في ‘أرجويداس’ الإسبانية.. مغربي يجهز على زوجته أمام ابنتهما ويسلم نفسه للأمن

لم يكن مساء الاثنين عادياً في بلدة ‘أرجويداس’ التابعة لإقليم نافارا الإسباني، بل كان شاهداً على فاجعة هزت أركان الجالية المغربية والساكنة المحلية على حد سواء. جريمة قتل بشعة راح ضحيتها امرأة مغربية تبلغ من العمر 44 عاماً، بعدما أزهقت روحها داخل شقتها في ظروف توصف بأنها مرتبطة بالعنف المنزلي.

الواقعة التي خلفت صدمة واسعة، اكتست ثوب المأساة الحقيقية لأنها حدثت أمام أعين ابنة الزوجين التي لا تتجاوز من العمر 8 سنوات. الطفلة الصغيرة، التي وجدت نفسها فجأة في قلب كابوس، تم العثور عليها في حالة نفسية حرجة وصعبة للغاية بعد فقدان والدتها على يد والدها، وهو ما استدعى رعاية خاصة لمساعدتها على تجاوز هول ما شاهدته.

المثير في هذه القضية هو سلوك الزوج المشتبه به، البالغ من العمر 43 عاماً، إذ لم يكتفِ بفعلته بل توجه بنفسه إلى مخفر للشرطة في بلدة مجاورة ليعترف بارتكابه الجريمة، مما دفع السلطات إلى اعتقاله فوراً ووضعه تحت الحراسة النظرية بانتظار استكمال التحقيقات. ووفقاً للمعطيات الأولية التي وفرتها المصادر الأمنية، فإنه لم تكن هناك أي شكايات سابقة أو سوابق متعلقة بالعنف الزوجي داخل هذه الأسرة، مما جعل الحادثة مفاجئة وصادمة للجيران والمعارف.

وقد انتقلت عناصر الأمن والفرق الجنائية إلى مسرح الجريمة فور تلقي البلاغ، حيث بوشرت التحريات لفك خيوط هذه المأساة وتحديد الدوافع الحقيقية وراء إقدام الزوج على تصفية شريكة حياته. ومن المنتظر أن يمثل الموقوف أمام القضاء في مدينة ‘توديلا’ الإسبانية فور انتهاء التحقيق القضائي، لتأخذ العدالة مجراها في قضية أعادت نقاش العنف ضد النساء إلى الواجهة في الأوساط المهاجرة.