عاش سكان حي ‘الزهور’ التابع لمنطقة المنارة بمدينة مراكش، مساء يوم الأربعاء، لحظات من الرعب والهلع الحقيقي، إثر وقوع انفجار قوي ومفاجئ لسيارة رباعية الدفع تعمل بالمحرك الكهربائي. الحادث الذي وقع في وقت كانت تشهد فيه المنطقة حركية اعتيادية، لم يكن مجرد واقعة عادية، بل تحول إلى مشهد استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالمدينة الحمراء.
وحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن السيارة التي كانت متوقفة بالحي المذكور، تحولت في غضون دقائق معدودة إلى كتلة من اللهب بعد دوي انفجار هز أرجاء المكان، مما تسبب في حالة من الفوضى والترقب بين المارة والساكنة. النيران، التي اندلعت بقوة، التهمت هيكل العربة بالكامل، وغطت الأدخنة الكثيفة سماء المنطقة، في مشهد حبس أنفاس الجميع خشية انتقال ألسنة اللهب إلى السيارات المجاورة أو الممتلكات القريبة.
هذا الحادث الاستثنائي دفع بالسلطات المحلية بمراكش إلى إعلان حالة استنفار قصوى في صفوفها. وفور إخطارها بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات إخماد الحريق بمهنية عالية وسرعة لافتة، متمكنة من السيطرة على الوضع ومنع تمدد النيران، رغم الصعوبات التي قد تطرحها حرائق البطاريات الكهربائية في مثل هذه الحالات.
من جانبها، حلت المصالح الأمنية بمختلف تلويناتها بموقع الحادث، حيث جرى تطويق المكان لتسهيل مأمورية فرق الإغاثة، فيما فُتح تحقيق قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف الأسباب الحقيقية والظروف الكامنة وراء هذا الانفجار المفاجئ، وما إذا كان الأمر يتعلق بخلل تقني في منظومة الشحن أو البطارية، أم أن هناك عوامل أخرى أدت إلى هذه الكارثة التي لحسن الحظ لم تخلف خسائر في الأرواح، واقتصرت فقط على أضرار مادية جسيمة بالمركبة.