تجدد كابوس ركلات الترجيح بالنسبة للمنتخب الهولندي، الذي ودع منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، ليصبح أول منتخب في تاريخ المونديال يخرج من ثلاث نسخ متتالية عبر بوابة الركلات الترجيحية.
جاء الإقصاء هذه المرة على يد المنتخب المغربي، بعد مباراة مثيرة امتدت لـ 120 دقيقة وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن يحسمها ‘أسود الأطلس’ بنتيجة 3-2 في ركلات الحظ.
فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللعب منذ صافرة البداية، وخلق فرصاً خطيرة عجز عن ترجمتها إلى أهداف، مما منح المنتخب الهولندي فرصة مباغتة الخصم بافتتاح التسجيل. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، نجح عيسى ديوب في إدراك التعادل القاتل للمغرب، ليدفع بالمواجهة إلى الأشواط الإضافية التي استمر فيها الضغط المغربي دون تغيير في النتيجة.
بهذه النتيجة، يعيد التاريخ نفسه للمنتخب الهولندي، الذي سبق أن سقط بركلات الترجيح أمام الأرجنتين في نصف نهائي نسخة 2014، ثم تكرر السيناريو ذاته أمام ‘التانغو’ أيضاً في ربع نهائي مونديال 2022 بقطر.
وعقب اللقاء، أعرب نصير مزراوي عن أسفه لكون القرعة وضعت منتخبين بهذا الحجم في مواجهة مبكرة، مؤكداً أن المباراة كانت صعبة وقوية وتليق بمنتخبين يمتلكان طموحاً كبيراً في الذهاب بعيداً في البطولة. وبينما يحتفل المنتخب المغربي بانتصار تاريخي مستحق، يطوي المنتخب الهولندي صفحة جديدة من ‘لعنة الركلات الترجيحية’ التي باتت تشكل عقدة حقيقية له في المحافل الدولية.