24 ساعة

كريمة غيث تخرج عن صمتها وتكشف تفاصيل معاناتها مع مرض مزمن: ‘التعايش هو الحل’

خلف ملامحها الهادئة وابتسامتها التي اعتاد عليها الجمهور المغربي، كانت الفنانة كريمة غيث تخفي وجعاً دفيناً وصراعاً مريراً مع المرض دام لأكثر من سنتين. الحكاية بدأت بصورة مفاجئة من داخل ردهات المستشفى، حيث ظهرت غيث بضمادات طبية وتعب بادٍ على محياها وهي تخضع لبعض الفحوصات، مما أشعل فتيل القلق في صفوف متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع الكثيرين للتساؤل بلهفة: ماذا أصاب النجمة الشابة؟

لم يتأخر الرد كثيراً، إذ اختارت كريمة أن تواجه جمهورها بصدق وشفافية عبر حسابها الرسمي على منصة ‘إنستغرام’. وكشفت الفنانة بكلمات مؤثرة أنها تعاني من مرض ‘الروماتويد’ (التهاب المفاصل الروماتويدي)، وهو مرض مزمن يتسلل إلى الجسد ويتطلب متابعة طبية دقيقة ونمط حياة خاصاً ونفساً طويلاً في العلاج. اعتراف غيث لم يكن مجرد إعلان طبي جاف، بل كان بوحاً إنسانياً عميقاً عن مرحلة قاسية من حياتها لم يعلم عنها الكثيرون شيئاً.

بصراحة ملموسة، اعترفت كريمة أنها في بداية اكتشافها للمرض لم تكن تتقبل الفكرة بتاتاً. كانت تنظر إلى ما تمر به كوعكة صحية عابرة ستختفي بمرور الأيام، وظلت تقاوم الاعتراف بحقيقة وضعها الصحي الجديد. لكن مع مرور الوقت، وتكرار نوبات الألم التي لا ترحم، أدركت أن ‘الإنكار’ ليس حلاً، وأن الخطوة الأولى نحو التوازن تبدأ من التصالح مع الجسد وتقبل واقعه. وأوضحت أن التعايش مع الأمراض المزمنة لا يعني بتاتاً الاستسلام للوهن، بل يعني اليقظة الدائمة والاهتمام المكثف بالصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

رسالة كريمة غيث لم تتوقف عند حدود تجربتها الشخصية، بل حملت في طياتها بعداً إنسانياً ملهماً. فقد وجهت كلمات مليئة بالأمل والدعم لكل من يمر بظروف مشابهة، مشددة على أن القوة النفسية هي المحرك الأساسي لمواجهة أي تحدٍ صحي. ودعت متابعيها إلى ضرورة تقدير نعمة الصحة وعدم إهمالها، في التفاتة لاقت تفاعلاً واسعاً من جمهورها وزملائها الذين تقاطرت تعليقاتهم بالدعاء لها بالشفاء العاجل، مشيدين بشجاعتها في طرح موضوع يمس حياة الكثيرين بصمت.