في مبادرة تعكس عمق الروابط الإنسانية والرياضية بين المملكة المغربية وإسبانيا، تستعد مدينة تاراغونا لاحتضان عرس كروي نسائي استثنائي. يأتي هذا الحدث كجزء من احتفالات اليوم العالمي للمرأة، حيث تلتقي لاعبات نادي الجيش الملكي المغربي، رائدات الكرة النسائية في القارة الإفريقية، بنظيراتهن من نادي ‘ناستيك دي تاراغونا’ الإسباني العريق، في مواجهة تحمل في طياتها أكثر من مجرد فوز وخسارة.
هذه المبادرة، التي تشرف عليها القنصلية العامة للمملكة المغربية في تاراغونا بتعاون مع نادي ‘جيمناستيك دي تاراغونا’ وبدعم من شركة ‘كاسي فورماسيون’، تؤكد أن الرياضة تظل الجسر الأمتن للتقارب بين الشعوب. فعلى أرضية ملعب ‘نو استادي كوستا دورادا’، سيجتمع الجمهور يوم الاثنين 30 مارس 2026، في تمام الساعة السادسة مساءً، للاستمتاع بمهارات كروية عالية في أجواء احتفالية مفتوحة للجميع وبالمجان.
ولا يقتصر اللقاء على الندية الكروية، بل يتجاوزها ليصبح منصة للاحتفاء بالمرأة. إذ سيشهد الحدث تكريم شخصيات نسائية رائدة بصمت على مسارات متميزة في مجالي الرياضة والعمل الاجتماعي، اعترافاً بجهودهن الملهمة. كما سيعرف الملعب أنشطة موازية تضفي لمسة خاصة على تجربة الحضور.
من الناحية التاريخية والرياضية، يضع هذا اللقاء وجهاً لوجه مدرستين مختلفتين؛ فمن جهة، نجد ‘ناستيك دي تاراغونا’، الذي تأسس عام 1886 ويعد من أعرق الأندية الإسبانية، ومن جهة أخرى، يبرز نادي الجيش الملكي، مؤسسة كروية تأسست بالرباط عام 1958، والتي لا تزال تشكل المرجع الأول لتطور كرة القدم النسائية في إفريقيا بفضل ألقابه القارية والوطنية.
إن هذا اللقاء يعزز الحضور المغربي في إقليم كتالونيا، ويبرز في الوقت ذاته المكانة المتنامية لكرة القدم النسائية في كلا البلدين، مما يجعل من هذه المباراة احتفالية بامتياز للتعايش، وقيمة مضافة للروابط الاستراتيجية المتينة التي تجمع الرباط ومدريد.