24 ساعة

‘كبش العيد’ بـ 3500 درهم فما فوق.. جولة في سوق ‘اثنين راشد’ تكشف ملامح أثمنة الأضاحي

بخطى متسارعة، يقترب موعد عيد الأضحى المبارك، ومعه تزداد وتيرة النقاش داخل البيوت المغربية حول ‘ثمن الحولي’. وفي جولة ميدانية بسوق ‘اثنين راشد’ الأسبوعي، رصدت ملامح حركية لافتة، حيث أكد مهنيون وجزارون أن أسعار الأضاحي هذا العام تخضع لمنطق العرض والطلب، لكنها سجلت ‘عتبة’ جديدة للراغبين في الاحتفال.

وحسب ما استقته مصادرنا من عين المكان، فإن الحصول على أضحية مقبولة هذا العام يتطلب ميزانية لا تقل عن 3500 درهم في المتوسط. هذا الرقم، وإن كان يراه البعض مرتفعا مقارنة بالأعوام المنصرمة، إلا أنه يظل، حسب الكسابة، نقطة البداية للأسر التي تبحث عن خروف يملأ ‘العين’ والقلب معاً. وتتأرجح هذه الأثمنة صعوداً لتتجاوز هذا السقف بكثير، وذلك بناءً على معايير الجودة، ونوع السلالة، والوزن، ناهيك عن ‘الجمالية’ التي يوليها المغاربة أهمية خاصة في اختيار كبش العيد.

وفي حديثهم عن وضعية السوق، أوضح الجزارون أن ‘اثنين راشد’ يشهد وفرة في العرض وتنوعاً يرضي مختلف الأذواق والإمكانيات، مؤكدين أن السلالات المحلية حاضرة بقوة. ورغم القلق الذي قد يبديه بعض المواطنين من تداعيات غلاء الأعلاف على جيوبهم، إلا أن المهنيين يشددون على أن الأضاحي متوفرة بجميع الأصناف، مما يتيح هامشاً للمناورة والاختيار وفقاً لما تمليه القدرة الشرائية لكل أسرة.

وعلى مستوى الرواج التجاري، يلاحظ الزائر للسوق إقبالاً تدريجياً ينمو يوماً بعد يوم. ويعلق المهنيون آمالاً عريضة على الأيام القليلة القادمة، حيث من المتوقع أن تصل الذروة مع اقتراب يوم النحر. ويرى الفاعلون في القطاع أن السوق لا يزال في مرحلة ‘جس النبض’، إذ يكتفي الكثيرون في البداية بالاستفسار والمقارنة قبل اتخاذ قرار الشراء النهائي، وهو ما يجعل المراهنة على ‘انتعاشة قوية’ في الطلب أمراً وارداً لتحقيق التوازن المنشود بين وفرة القطيع ورغبات المستهلكين.

ختاماً، يبقى ‘خروف العيد’ بالنسبة للمغاربة أكثر من مجرد شعيرة دينية، بل هو طقس اجتماعي تتعبأ له العائلات بكل إمكانياتها. وبين تطمينات المهنيين بخصوص الوفرة، وواقع الأسعار الذي يبدأ من ‘3500 درهم’، تظل الأيام القادمة هي الحكم الحقيقي على مدى قدرة الأسواق المغربية على استيعاب تطلعات المواطنين وضمان فرحة العيد في كل بيت.