في مبادرة لقيت ترحيباً واسعاً من طرف مغاربة فرنسا، حطت القنصلية العامة للمملكة المغربية في ديجون رحالها يوم السبت بمدينة سان كلود، في إطار عملية ‘القنصلية المتنقلة’ التي تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطنين المقيمين بعيداً عن مراكز القنصليات.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، الرامية إلى تعزيز سياسة القرب وتجويد الخدمات المقدمة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. ولم تكن هذه الزيارة مجرد إجراء إداري عابر، بل كانت فرصة حقيقية للمئات من المغاربة في منطقة ‘جورا’ لتسوية وضعياتهم دون الحاجة إلى تكبد عناء السفر لمسافات طويلة.
وقد شهدت المبادرة إقبالاً ملحوظاً، حيث تمكن المرتفقون من الحصول على بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية وجوازات السفر، بالإضافة إلى استخراج وثائق العدلية. ولم يتوقف الأمر عند الجانب التقني فحسب، بل خصص طاقم القنصلية وقتاً ثميناً لتقديم شروحات وافية حول كيفية استخدام نظام حجز المواعيد عبر الإنترنت، وتوضيح الإجراءات الإدارية والاجتماعية التي تهم المغاربة في حياتهم اليومية بفرنسا.
وفي هذا الصدد، أشاد بختة جايا، رئيس الجمعية الثقافية بمدينة سان كلود، بنجاح هذه المحطة، معتبراً في تصريح له أن مثل هذه المبادرات تعكس الحرص على مد جسور التواصل مع المغاربة في مختلف بقاع العالم، خاصة أولئك الذين يقطنون في مناطق نائية. كما دعا المتحدث إلى ضرورة تكثيف هذه الأنشطة بالنظر إلى حجم الحيوية التي تتميز بها الجالية المغربية بفرنسا.
وعلى هامش هذه العملية، عقد مسؤولو القنصلية لقاءات مع ممثلي النسيج الجمعوي بالمنطقة، حيث تم تبادل الرؤى حول سبل الاستجابة لتطلعات المواطنين وتطوير قنوات التنسيق. يذكر أن هذه العملية تأتي استمراراً لسلسلة ‘الأيام المفتوحة’ التي نظمتها قنصلية ديجون في وقت سابق من هذا العام، تأكيداً على التزامها المستمر بمواكبة قضايا الجالية المغربية في ظروف جيدة وفعالة.