في خطوة تروم إنهاء معاناة التنقل وتخفيف الأعباء الإدارية عن مغاربة العالم، تواصل القنصلية العامة للمملكة المغربية في فالنسيا تفعيل برنامجها الطموح للخدمات القنصلية المتنقلة. يوم السبت الماضي، الموافق لـ 28 مارس 2026، كان الموعد مع محطة جديدة في مدينة أليكانتي، حيث حل طاقم قنصلي متكامل بمقر القنصلية الشرفية ليكون أقرب ما يمكن من نبض الجالية.
لم تكن مجرد رحلة إدارية عادية؛ فقد شهدت المبادرة إقبالاً كثيفاً يعكس توق مغاربة الخارج لخدمات تتسم بالسرعة والفعالية. وبلغة الأرقام، نجح الفريق في تسليم أكثر من 160 وثيقة قنصلية، تنوعت بين جوازات السفر، والبطاقات الوطنية الإلكترونية، وشهادات السجل العدلي، في مشهد يكرس سياسة ‘الإدارة المواطنة’ التي تنهجها التمثيليات الدبلوماسية المغربية.
وفي حديث خص به منبر HIBAPRESS، أكد سعيد الإدريسي البوزيدي، القنصل العام للمملكة، أن هذه القوافل ليست مجرد ورقة عمل موسمية، بل هي آلية استراتيجية لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين. وأوضح الإدريسي أن الغاية تتجاوز الجانب الإداري البحت، لتتحول إلى فضاء للاستماع المباشر لانشغالات الجالية، ومعالجة قضاياهم في إطار تشاركي يرتقي بمستوى الخدمات القنصلية.
وتزامناً مع هذا الحراك الميداني في أليكانتي، تواصل القنصلية العامة بفالنسيا تنظيم ‘أيام مفتوحة’ تضع من خلالها كامل خدماتها رهن إشارة المرتفقين. هذه المبادرات تأتي في سياق عام يسعى لترسيخ جسور الثقة بين المواطن والإدارة، وتطوير أساليب العمل لتواكب تطلعات مغاربة العالم في عالم دائم التغير. إن هذا الدينامو القنصلي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الإدارة المغربية بالخارج باتت اليوم أكثر قرباً من هموم مواطنيها، وأكثر قدرة على التفاعل مع احتياجاتهم في ظروف تضمن الكرامة والفعالية.