شكلت قمة الاستثمار (GBB) التي احتضنتها الرباط يوم 9 يونيو الجاري، دفعة قوية لمساعي المغرب الرامية إلى تعزيز مكانته كوجهة استثمارية رائدة في قطاعات السياحة والعقار والضيافة. واستقطب الحدث، الذي انعقد بفندق فورسيزونز قصر البحر، اهتمامات استثمارية ناهزت 3.475 مليار دولار، وسط إقبال متزايد من المستثمرين على الأصول المغربية.
وشهدت القمة مشاركة أكثر من 200 مندوب من 10 دول، مع إجراء أكثر من 130 اجتماعاً مباشراً ومكثفاً بين المستثمرين والمطورين وأصحاب المشاريع، بهدف تحويل النقاشات إلى شراكات فعلية وتقييمات للمشاريع.
وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، خلال كلمتها الافتتاحية، أن المغرب لا يكتفي بفتح أبوابه أمام الاستثمارات فحسب، بل هو مستعد لها بفضل إرادة سياسية واضحة للمضي قدماً في وتيرة التنمية. وشددت الوزيرة على أن بلوغ هدف استقبال 26 مليون سائح بحلول عام 2030 هو التزام مؤسساتي يجسد طموح المملكة.
من جانبه، استعرض عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، استراتيجية الاستثمار الوطنية والأطر المؤسساتية المحفزة للقطاع. كما ناقش المتدخلون، بمن فيهم خبراء قانونيون ومسؤولون عن مؤسسات مالية دولية، الضمانات القانونية التي يتمتع بها المستثمرون في المغرب، إضافة إلى فرص الاستثمار الواعدة في مناطق سياحية كبرى مثل مارتشيكا بالناظور.
وخلص المشاركون إلى أن دورة الاستثمار في المغرب قبيل تنظيم كأس العالم 2030 تعد من بين الأكثر وضوحاً في المنطقة، مشيرين إلى أن اللقاءات التي شهدتها الرباط تمثل الخطوة الأولى نحو بلورة قرارات استثمارية كبرى تساهم في تطوير البنية التحتية للضيافة في المملكة.