وصل قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب إلى مرحلة متقدمة من التطور، حيث بلغ عدد المشاريع النشطة 244 مشروعاً، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 90 ألف طن سنوياً. جاء ذلك خلال الدورة السابعة والعشرين لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، التي انعقدت بالرباط تحت رئاسة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري.
واستعرض الاجتماع حصيلة إنجازات الوكالة برسم السنة المالية 2025، مع تقييم المشاريع الهيكلية الكبرى والآفاق المستقبلية للقطاع. وأكدت زكية الدريوش في كلمتها الافتتاحية أن تنمية الموارد البحرية والاقتصاد الأزرق تشكل أولوية استراتيجية للمملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وأشارت الدريوش إلى أن تربية الأحياء المائية تُعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية ‘أليوتيس’، ومحركاً استراتيجياً لتنويع الإنتاج الوطني، ومواجهة تحديات الأمن الغذائي والاستغلال المستدام للمجالات البحرية. كما شددت على دور القطاع في تعزيز جاذبية الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.
من جانبها، أوضحت الوكالة أن توسيع شبكة المفرخات الوطنية يساهم في تأمين حاجيات القطاع من بذور الأحياء المائية، بالتوازي مع تعزيز وحدات التثمين والتحويل التي ترفع من جودة المنتجات وتنافسيتها. كما نوه مجلس الإدارة بالتدابير الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، ودعم المدخلات الاستراتيجية، وتسهيل إجراءات الاستثمار.
وعلى صعيد التعاون الدولي، تعمل الوكالة على تعزيز شراكاتها مع مؤسسات دولية كالبنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، لدعم البرامج التقنية والابتكار. وفي ختام الاجتماع، صادق المجلس على التقرير السنوي للوكالة والقوائم المالية، التي حظيت بمصادقة المراجع الخارجي دون تحفظات، تأكيداً على نهج الحكامة والتدبير الصارم للموارد.