24 ساعة

قطاع المقاهي والمطاعم يصرخ: ‘قرارات مزاجية’ تخنق ثلث النسيج التجاري المغربي

لم تمر مشاركة نور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، في المنتدى الوطني للتجارة بمراكش مرور الكرام. فقد اختار الرجل أن يضع الأصبع على الجرح، واصفاً وضعية القطاع بـ ‘المأساة’ التي تتطلب تدخلاً عاجلاً قبل أن ينهار هيكل اقتصادي ضخم يعتمد عليه مئات الآلاف من المغاربة.

بدأ الحراق حديثه بنبرة تحمل الكثير من العتاب، مبدياً استغرابه من تهميش القطاع في دوائر النقاش الرسمية، رغم أنه يمثل ‘عموداً فقرياً’ للتجارة الوطنية. وللتقريب من حجم الأزمة، كشف الحراق عن أرقام صادمة؛ إذ من أصل 600 ألف نقطة بيع تجارية في المغرب، تستحوذ المقاهي والمطاعم على 200 ألف منها، أي ما يعادل ثلث النسيج التجاري الوطني.

وانتقد الحراق بشدة ما سماه ‘القرارات المزاجية’ لبعض المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، واصفاً إياها بـ ‘القرارات التي تخنق المهنيين’. وضرب مثالاً بقرارات الإغلاق المبكر في الساعة الحادية عشرة ليلاً خلال فصل الصيف، متسائلاً بنبرة استنكارية: ‘كيف يمكن فرض الإغلاق في وقت ذروة النشاط السياحي وتزامن المواعيد مع صلاة العشاء؟’.

لم يتوقف الحراق عند هذا الحد، بل روى واقعة مؤسفة شهدتها إحدى المدن، حيث تدخلت السلطات لإخلاء المقاهي من الزبناء بينما كانت وجباتهم لا تزال قيد التحضير، وهو تصرف اعتبره ضربة قاسية لاستقرار الاستثمار. وقارن المتحدث بين الوضع المغربي وتجارب جيراننا، مثل تونس، التي تمتلك ترسانة قانونية دقيقة تنظم كل صنف تجاري على حدة، بينما لا يزال المهني المغربي يتخبط في غياب قانون يحميه وينظم فوضى التراخيص والجبايات.

وفي ختام مداخلته، شدد رئيس الفيدرالية على أن الحل يكمن في إصدار ‘قانون أساسي’ ينظم القطاع، وهو مشروع متكامل سبق للفيدرالية أن وضعته على الطاولة. هذه التصريحات القوية تعيد اليوم ملف أرباب المقاهي والمطاعم إلى واجهة اهتمامات وزارة الداخلية والقطاعات المعنية، في وقت تزداد فيه الأصوات المطالبة بوضع حد للممارسات التي تعرقل مسار المقاولات الصغرى والمتوسطة في المغرب.