24 ساعة

قضية ‘الماستر مقابل المال’ بمراكش.. أحكام قضائية ثقيلة في حق متورطين

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسط الجامعي المغربي، ويتعلق الأمر بقضية ‘الماستر مقابل المال’ التي هزت أركان إحدى المؤسسات التعليمية وأثارت استياءً واسعاً في الرأي العام.

فبعد جلسات ماراطونية ومداولات دقيقة حول تهم تتعلق بالاتجار في الشواهد الجامعية واستغلال النفوذ والارتشاء، نطق القضاء بحكمه القاضي بإدانة الأستاذ الجامعي (أ. ق) بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، مع تغريمه مبلغ 237 ألف درهم. وهي نفس العقوبة الحبسية التي نالها (ل. زرقْطي)، الذي أُدين بغرامة مالية بلغت 237 ألف و9 دراهم.

ولم يتوقف مسلسل الأحكام عند هذا الحد، فقد قضت هيئة المحكمة بالسجن سنتين نافذتين في حق (ح. حشحوش)، المتابع في حالة سراح، مع أداء غرامة قدرها 187 ألف درهم. أما (م. زنون) فقد حُكم عليه بالحبس لمدة سنة واحدة وغرامة 40 ألف درهم، في حين نال (ح. زنون) عقوبة الحبس لثمانية أشهر مع غرامة قدرها 10 آلاف درهم.

وفي الوقت الذي أُدين فيه هؤلاء، اختارت هيئة المحكمة تبرئة (ح. بونو) من المنسوب إليه من تهم، وذلك لعدم كفاية الأدلة التي تدين أفعاله في هذا الملف الشائك.

وتعد هذه القضية بمثابة ضربة موجعة للنزاهة الأكاديمية، حيث كشفت التحقيقات عن ممارسات غير قانونية تضمنت التلاعب بعمليات التسجيل في مسالك الماستر مقابل مبالغ مالية، وهو الأمر الذي اعتبره المتابعون للشأن التعليمي خيانة للأمانة العلمية وضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن تقوم عليه الجامعة المغربية. ومع صدور هذه الأحكام، تُطوى صفحة من صفحات الفساد الجامعي، بينما تتجه الأنظار نحو آليات المراقبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.