في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالمناطق الحدودية ذات الخصوصية التاريخية، حل عامل إقليم فكيك بـ’قصر إيش’ في زيارة ميدانية حملت معها جرعة أمل لساكنة المنطقة. الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل كانت فرصة للنزول إلى أرض الواقع وملامسة نبض المواطنين الذين يتطلعون إلى تحسين ظروف عيشهم اليومية.
تجول عامل الإقليم بين أزقة القصر التاريخي، مستمعاً بانتباه لمطالب الساكنة التي تركزت بالأساس على تحديات البنية التحتية، من طرق ومسالك تعاني من التآكل، إلى الإشكالات المرتبطة بتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، ناهيك عن تطلعاتهم في قطاعي الصحة والتعليم. ولم يكتفِ المسؤول الإقليمي بالاستماع، بل شدد على ضرورة تسريع وتيرة المشاريع المبرمجة، داعياً إلى البحث عن حلول عملية ومبتكرة لتجاوز العقبات التي تعيق التنمية المحلية.
ويعد قصر إيش أكثر من مجرد تجمع سكني؛ فهو جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية لواحات الجنوب الشرقي، ومخزن حي للثقافة التقليدية المغربية. ومن هذا المنطلق، أكد المسؤولون المحليون على أن هذا الرصيد التراثي يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية للسياحة والتنمية المستدامة، شريطة استغلاله بشكل عقلاني يخدم الساكنة ويعيد الاعتبار لهذه المناطق.
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة دينامية جديدة تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق عدالة اجتماعية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني من الهشاشة. وفي ختام جولته، دعا عامل الإقليم إلى ضرورة تضافر الجهود بين السلطات المحلية، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، لصياغة رؤية تنموية مندمجة لا تكتفي بـ’الترقيع’، بل تضمن استدامة المشاريع وتترك أثراً ملموساً على جودة حياة سكان قصر إيش، الذين يأملون أن تكون هذه الالتزامات بداية لمرحلة جديدة من الازدهار.