24 ساعة

قافلة طبية بـ’الشاوية’.. أزيد من 700 مستفيد وسط إشادة واسعة بالعمل التضامني

شهدت جماعة الشاوية، يوم الأحد المنصرم 19 أبريل، لحظات من التضامن الإنساني النبيل، حيث حطت الرحال بها قافلة طبية متعددة التخصصات، جاءت لتخفف من أعباء التنقل والتكاليف عن كاهل الساكنة المحلية. هذه المبادرة التي انتظرتها الساكنة بشغف، جاءت ثمرة تعاون مثمر بين اتحاد المستثمرين المغاربة والمكتب الجهوي للمنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان، بشراكة مع جمعية غيث.

لم تكن القافلة مجرد مرور عابر، بل كانت خلية نحل حقيقية ضمت 19 إطاراً طبياً وصيدلانياً توافدوا من كبرى مدن الجهة، كوجدة وبركان وتاوريرت وبني درار. هؤلاء الأطباء، الذين يمثلون خيرة القطاع الخاص، قدموا خدماتهم بكل تفانٍ في تخصصات دقيقة وحيوية، شملت طب العيون، والقلب والشرايين، وطب الأطفال، والجهاز التنفسي، والأمراض الجلدية والهضمية، فضلاً عن أمراض النساء والتوليد، والأعصاب، والطب النفسي، وداء السكري والغدد.

الأرقام المسجلة تعكس حجم الإقبال الكبير، حيث استفاد أزيد من 700 شخص من فحوصات دقيقة وتشخيصات طبية، تلتها عملية توزيع للأدوية الأساسية بالمجان. وقد حرص المنظمون على توفير ظروف تنظيمية محكمة تحفظ للمواطن كرامته، بعيداً عن صخب الازدحام، مع التركيز على جودة العرض الصحي المقدم.

وفي تصريحات متفرقة، أكد القائمون على هذه المبادرة أنها ليست سوى ترجمة لقيم التضامن الاجتماعي، وإيمان عميق بالدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني وقطاع الاستثمار في دعم المنظومة الصحية بالوسط القروي. كما نوهوا بالروح الوطنية العالية التي أبان عنها الأطقم الطبية، الذين استجابوا لنداء الواجب دون تردد.

اختتمت القافلة فعالياتها وسط أجواء من الفرح والامتنان لدى سكان الشاوية، الذين عبروا عن تقديرهم الكبير لهذه اللفتة الكريمة، مطالبين في الوقت ذاته بتكثيف مثل هذه المبادرات التي تلامس همومهم اليومية وتمنحهم الأمل في تحسين جودة حياتهم الصحية، في ظل التحديات التي يواجهونها للوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية.