24 ساعة

فيضانات القصر الكبير.. المدارس تنجو من الأضرار والسلطات تفتح الداخليات لإيواء المتضررين

رغم القلق الكبير الذي خيّم على مدينة القصر الكبير بسبب الفيضانات الاستثنائية الأخيرة، حملت التقارير الميدانية أخباراً مطمئنة بخصوص البنية التحتية التعليمية. فقد أكدت السلطات التربوية بإقليم العرائش أن المؤسسات التعليمية في المدينة لم تسجل أي أضرار مادية تذكر، صامدةً بذلك أمام موجة الأمطار الغزيرة وتدفقات المياه الناتجة عن فتح حقينة سد وادي المخازن.

وفي تفاصيل الوضع الميداني، كشف مصدر من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، أن المدارس بقيت سليمة من الناحية الهيكلية. ومع ذلك، لم تخلُ الصورة من تعقيدات؛ إذ تسببت المياه في غمر المسالك والطرق المؤدية إلى عدد من هذه المؤسسات، مما جعل الوصول إليها أمراً صعباً في الوقت الراهن.

ولمواجهة هذا الطارئ، لم تقف المديرية مكتوفة الأيدي، بل سارعت تحت إشراف المدير الإقليمي، محمد البعلي، إلى إحداث خلية يقظة وتتبع تعمل على مدار الساعة. هذه الخلية، التي تضم لجاناً متخصصة من رؤساء المصالح، تنسق بشكل وثيق مع لجنة الطوارئ الإقليمية التي يترأسها عامل الإقليم، لضمان استجابة سريعة لأي تطور قد يطرأ.

وبخصوص العودة إلى الفصول الدراسية، والتي تتزامن مع نهاية العطلة البينية، فإن القرار لا يزال معلقاً. فالسلطات تترقب تطورات الحالة الجوية في الأيام القليلة القادمة للحسم في إمكانية استئناف الدراسة مطلع الأسبوع المقبل من عدمه، واضعةً سلامة التلاميذ والأطر التربوية فوق كل اعتبار.

وفي لفتة تضامنية تعكس دور المدرسة في عمق المجتمع، تحولت بعض المؤسسات التعليمية إلى ملاذ آمن للمنكوبين. وبناءً على قرار لجنة الطوارئ الإقليمية، تم فتح داخليتي ثانويتي ‘وادي المخازن’ و’المحمدية’ لاستقبال الأسر التي اضطرت لمغادرة منازلها المغمورة بالمياه؛ حيث خصصت الأولى لإيواء النساء والثانية للرجال، في خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف وطأة الأزمة عن المواطنين المتضررين.