24 ساعة

فيديو مسيء لخليجي يحرض على استغلال القاصرات يشعل غضب المغاربة.. ومطالب بتحرك حازم

لم تتوقف أصداء مقطع فيديو ‘مستفز’ لمواطن خليجي عند حدود المشاهدة العابرة، بل تحولت إلى كرة ثلج من الغضب الشعبي الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي في المغرب خلال الساعات الماضية. الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم، ظهر فيه المعني بالأمر وهو يوجه دعوات ‘وقحة’ لمواطنيه لزيارة المملكة، ليس من أجل السياحة أو الاستجمام، بل من أجل ‘الإيقاع بالفتيات القاصرات’ عبر أساليب ملتوية وتضليلية، في مشهد اعتبره المتابعون إهانة مباشرة لكرامة المغاربة وضرباً في عمق القيم المجتمعية.

هذا المحتوى ‘النشاز’ لم يمر دون أن يثير حفيظة الغيورين، حيث اعتبر نشطاء ومتابعون أن هذه التصريحات لا تسيء فقط لصورة المغرب كوجهة سياحية عالمية، بل تتجاوز ذلك لتشكل تحريضاً صريحاً على ممارسات يجرمها القانون وتنبذها الأخلاق والأعراف. فبدلاً من أن تكون منصات التواصل فضاءً للتبادل الإنساني، استغلها المعني بالأمر للترويج لسلوكيات منحرفة تستهدف الحلقة الأضعف في المجتمع، وهم الأطفال والفتيات القاصرات، ضارباً عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية الطفولة من أي نوع من أنواع الاستغلال.

ردود الفعل الغاضبة لم تتأخر، إذ تعالت أصوات الفعاليات الحقوقية والمدنية بضرورة ‘عدم التساهل’ مع مثل هذه التجاوزات التي تخدش الحياء العام وتسيء لسمعة المغربيات. وطالب المحتجون السلطات المختصة بفتح تحقيق دقيق للوقوف على ملابسات هذا المحتوى الرقمي، مع العمل على اتخاذ الإجراءات القانونية الزجرية في حق كل من يروج لخطابات تحرض على الاستغلال أو تمس بسلامة القاصرين. ويرى مراقبون أن مواجهة هذه السلوكيات تتطلب رداً حازماً يقطع الطريق أمام كل من يحاول تحويل ‘الترحاب المغربي’ إلى وسيلة لانتهاك كرامة المواطنين أو ممارسة أفعال شاذة.

وفي سياق متصل، شدد مدونون على أن حماية القاصرين من الاستغلال ليست مسؤولية المؤسسات الأمنية والقضائية فحسب، بل هي معركة وعي مجتمعي شاملة تبدأ من الأسرة. فالدعوات التي أطلقها هذا الشخص تشجع على أنماط سلوكية خطيرة تحت غطاء ‘الترفيه’، مما يستدعي تكثيف المراقبة على المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، وتعزيز الجهود التوعوية لتحصين اليافعين من الوقوع في فخ التغرير أو الاستدراج تحت أي مسمى كان.

المغاربة اليوم، ومن خلال هذا التفاعل الواسع، يبعثون برسالة قوية وواضحة: ‘الكرامة المغربية خط أحمر’، وأن استغلال براءة القاصرين تحت أي ذريعة هو جريمة نكراء لا تغتفر، تتطلب تكاتفاً وطنياً لمواجهة كل من تسول له نفسه العبث بسمعة البلاد أو المساس بحقوق أطفالها الذين يمثلون مستقبلها.