في خطوة تعكس عمق التنسيق الخليجي أمام التحديات المتسارعة، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اتصالاً هاتفياً اليوم السبت، مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تركز بشكل أساسي على تدارس التطورات المقلقة التي تشهدها المنطقة.
الديوان الأميري القطري أوضح في بيان له أن المباحثات لم تكن بروتوكولية فحسب، بل جاءت في توقيت دقيق؛ حيث ناقش الزعيمان التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإيرانية وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد الجانبان في هذا الصدد على ضرورة التحرك العاجل لخفض حدة التصعيد العسكري ومنع تمدده، معتبرين أن لغة السلاح لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدبلوماسية والحوار الهادف.
وفي الوقت الذي تزداد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة نحو المجهول، أكد أمير قطر ورئيس الإمارات على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة الحالية قبل أن تخرج عن السيطرة، مشددين على أن حفظ أمن وسلامة دول المنطقة هو أولوية قصوى لا تقبل المساومة.
لم يخلُ الاتصال من رسائل الدعم المتبادل؛ حيث جدد الشيخ محمد بن زايد تضامن الإمارات التام مع قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، في مواجهة ما تتعرض له من هجمات. وفي المقابل، عبر الشيخ تميم عن موقف بلاده الثابت الداعم للإمارات في الحفاظ على استقرارها وأمنها الوطني.
تأتي هذه المكالمة لتؤكد مجدداً على أهمية التشاور المستمر بين الدوحة وأبوظبي، ليس فقط لتبادل وجهات النظر حول الأزمات العابرة للحدود، بل لتعزيز العمل الخليجي المشترك الذي يمثل صمام أمان في وجه الاضطرابات التي باتت تهدد مفاصل الاستقرار في المنطقة.