استفاقت مدينة سطات مؤخراً على وقع فيديو صادم اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظات تحول فيها الشارع العام إلى حلبة مفتوحة للصراع، حيث ظهرت مجموعات من الشباب وهي تتبادل العنف باستعمال الأسلحة البيضاء، في مشهد أعاد إلى الواجهة نقاش أمن المواطنين وحمايتهم من مثل هذه الممارسات الطائشة.
لم يتأخر جهاز الأمن بسطات في التفاعل مع هذه المشاهد؛ إذ تحركت الفرق الأمنية بسرعة وحزم لفك لغز هذه المواجهة التي روعت المارة. وبناءً على التحريات الدقيقة التي باشرتها المصالح المختصة، تبين أن الأمر لا يتعلق بصدفة، بل هو تصفية حسابات بين مجموعتين تنتميان إلى فصائل مشجعي الأندية الرياضية، تطورت من مجرد ملاسنات إلى مواجهات عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة البيضاء ورشق بالحجارة، مما شكل خطراً مباشراً على سلامة الأشخاص والممتلكات العامة.
العملية الأمنية النوعية أسفرت عن توقيف تسعة أشخاص، من بينهم قاصر، حيث تم ضبط مجموعة من الأسلحة البيضاء التي كانت بحوزتهم. وقد جرى وضع الراشدين تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما تم الاحتفاظ بالقاصر تحت المراقبة الشرطية، وذلك وفقاً للمقتضيات القانونية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي الوقت الذي يسود فيه الهدوء المنطقة، تؤكد المصادر الأمنية أن الأبحاث لا تزال متواصلة على قدم وساق؛ إذ يسعى المحققون للوصول إلى كافة المتورطين الآخرين الذين قد يكونون ضالعين في هذه الأحداث. إن هذه الواقعة تضع من جديد فصائل المشجعين أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية، وتؤكد أن الأجهزة الأمنية لا تتساهل مع أي خرق للقانون يمس السكينة العامة، خاصة عندما يتحول التعصب الرياضي من تشجيع داخل الملاعب إلى تهديد حقيقي في شوارع المدينة.