24 ساعة

فشل مفاوضات إسلام آباد: واشنطن تغلق مضيق هرمز وطهران ترفض التنازلات

خابت الآمال التي عُلقت على مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، لتنتهي جولة المحادثات التي وُصفت بالمصيرية دون أي اختراق حقيقي. فقد أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن طهران أغلقت الباب في وجه المطالب الأمريكية، وعلى رأسها وقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية الرئيسية، فضلاً عن رفضها القاطع لقطع الدعم عن حلفائها في المنطقة، وتحديداً حماس وحزب الله والحوثيين.

من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في تصريحات صحفية من العاصمة الباكستانية، أن الوفد الأمريكي قدم ما وصفه بـ ‘العرض الأخير والأفضل’، إلا أن الجانب الإيراني أصر على مواقفه، متمسكاً بمطالبه بالسيطرة على مضيق هرمز وعدم التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب. فانس، الذي كان يتحدث بلهجة تعكس خيبة أمل واضحة، أكد أن الجانب الأمريكي كان ‘مرناً للغاية’، لكن التعنت الإيراني جعل التوصل لاتفاق أمراً مستحيلاً.

وفي المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث اعتبر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني الذي قاد وفد بلاده، أن واشنطن فشلت في كسب ثقة طهران. وقال قاليباف في بيان له: ‘قدمنا مبادرات بناءة، لكن الطرف الآخر لم ينجح في بناء الثقة المطلوبة’، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الطرفين في رؤيتهما لإنهاء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.

ويبدو أن الرد الأمريكي على هذا الفشل لم يقتصر على مغادرة طاولة المفاوضات؛ إذ اتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً تصعيدياً لافتاً. فقد أعلن ترامب عبر منصته ‘تروث سوشيال’ أن البحرية الأمريكية ستبدأ ‘بأثر فوري’ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، ومنع أي سفن من الدخول أو الخروج منه. وأكد ترامب أن الإغلاق سيبدأ قريباً بمشاركة دول أخرى، مشدداً على أنه أصدر أوامر للبحرية الأمريكية باعتراض وتفتيش أي سفينة في المياه الدولية دفعت ‘رسوماً غير قانونية’ لطهران مقابل المرور عبر المضيق، مؤكداً أن هذه السفن لن تحظى بمرور آمن بعد الآن. هذا التصعيد يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر الذي قد يعيد خلط أوراق الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.