أكدت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، يوم الاثنين، أن المغرب يظل شريكاً استراتيجياً ومحورياً لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة الأورو-متوسطية.
جاء هذا التأكيد في أعقاب الاجتماع الخامس للجنة المشتركة بين المغرب ووكالة فرونتكس، الذي نُظم بشراكة مع وزارة الداخلية المغربية. وأشارت الوكالة إلى أن الرباط تبرهن باستمرار على موثوقيتها في جهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود، لا سيما في مجالي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأوضحت المعطيات أن الانخفاض المسجل في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى أوروبا عبر مسار غرب إفريقيا يعكس بوضوح نجاعة الجهود التي تبذلها السلطات المغربية لتعزيز أمن الحدود وتفكيك الشبكات الإجرامية. وقد استعرض المسؤولون خلال الاجتماع حصيلة العمليات المشتركة، مع بحث سبل توسيع نطاق التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وجدد الطرفان التزامهما بتبني مقاربة إنسانية ومندمجة في تدبير الحدود، مشددين على ضرورة مواصلة التنسيق المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي. وبحكم موقعه الجغرافي كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، يتواجد المغرب في قلب مسارات الهجرة، حيث تكثف المصالح الأمنية المغربية عملياتها ضد شبكات التهريب، معلنة بشكل دوري عن تفكيك مجموعات إجرامية تنشط في تنظيم العبور غير القانوني.
تعد اللجنة المشتركة المنصة الرئيسية للتعاون بين الطرفين، حيث وفر اجتماع الاثنين فرصة لتقييم التقدم المحرز وتبادل الرؤى حول تطورات ملف الهجرة. وفي ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن إرادتهما المشتركة لتعزيز هذه الشراكة في السنوات المقبلة، مع الالتزام باستمرار الحوار وتكثيف تبادل المعلومات لمواجهة التحديات المشتركة.