مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد في فرنسا، دخل قرار حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية حيز التنفيذ، ليشمل أكثر من 11.6 مليون تلميذ. وتأتي هذه الخطوة في إطار إصلاحات حكومية تهدف إلى تكييف النظام التعليمي مع التحولات الرقمية والاجتماعية.
وأكد إدوار جيفراري، وزير التربية الوطنية الفرنسي، أن التلاميذ سيحظون لأول مرة بمسار دراسي كامل خالٍ من استخدام الهواتف المحمولة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي لحماية الطلاب من الآثار السلبية للشاشات على الصحة العقلية، والنوم، والقدرات المعرفية والتركيز.
القانون الذي تم إقراره وتوقيعه من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، يعد امتداداً للقيود المفروضة سابقاً في المدارس الابتدائية والإعدادية. وبموجب التعديلات الجديدة في قانون التربية، يحق للمؤسسات التعليمية مصادرة الهواتف التي تُستخدم داخل الحرم المدرسي، وفقاً للضوابط المحددة في النظام الداخلي لكل مؤسسة.
وتسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى تحسين المناخ المدرسي، والحد من ظاهرة التنمر الإلكتروني، وتشجيع الطلاب على التفاعل الاجتماعي المباشر. كما قررت السلطات تعزيز الدعم المدرسي عبر توظيف 300 إضافي من الممرضين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين.
يذكر أن هذا القرار استند إلى توصيات تقرير لجنة خبراء ‘الأطفال والشاشات’ الصادر في أبريل 2024، والذي حذر من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المنضبط للأجهزة الرقمية. وفيما يخص مقترح منع شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاماً، فقد أعلن قصر الإليزيه أن العمل جارٍ لصياغة قانون جديد يتوافق مع المعايير القانونية وقرارات المجلس الدستوري، لضمان حماية أفضل للقاصرين في الفضاء الرقمي.