شهدت فرنسا هذا العام حصيلة تاريخية وغير مسبوقة في مساحة الغابات التي التهمتها الحرائق، حيث بلغت المساحات المتضررة قرابة 98 ألف هكتار. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حرائق عنيفة لا تزال مشتعلة في جنوب غرب البلاد.
وأوضح وزير الداخلية، لوران نونيز، أن الوضع شهد تحسناً نسبياً خلال الليل، إلا أن هناك عدداً من بؤر النيران لا تزال خارج السيطرة. وتعتبر منطقة ‘جيروند’ الأكثر تضرراً، إذ سجلت وحدها احتراق 40 ألف هكتار، وهي مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة باريس، مما فرض إجلاء نحو 167 ألف شخص من منازلهم في المنطقة، من بينهم 57 ألفاً تم إخلاؤهم خلال ليلة الجمعة إلى السبت.
ودعت السلطات المواطنين إلى الابتعاد عن المناطق المتضررة لتسهيل مهام فرق الإنقاذ والأمن، مؤكدة على إقامة حواجز وقائية للحد من اتساع رقعة النيران في حال نشاط الرياح. وتتمثل التعبئة الميدانية في نشر 750 إطفائياً و18 وسيلة جوية لإخماد النيران.
وعلى صعيد التعزيزات، طلب الوزير الأول، سيباستيان لوكورنو، نشر طائرة النقل العسكرية ‘A400M’ للمشاركة في عمليات الإطفاء، حيث تتميز بقدرتها على تفريغ 20 طناً من المواد المبطئة لانتشار الحرائق. كما سبق للرئيس إيمانويل ماكرون أن طلب تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي للاستفادة من دعم جوي إضافي لمواجهة هذه الكارثة البيئية.