24 ساعة

فخ ‘الشعوذة’ يطيح بسيدة في مراكش.. والأمن يحجز مئات المواد المهربة

في عملية نوعية أعادت تسليط الضوء على مخاطر استغلال منصات التواصل الاجتماعي في أنشطة غير قانونية، نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، في وضع حد لنشاط سيدة تبلغ من العمر 34 سنة، كانت تمتهن الشعوذة وتروج لمواد صيدلانية مهربة تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية.

بدأت خيوط هذه القضية حينما رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني منشورات مثيرة على منصات التواصل الاجتماعي، تروج فيها المشتبه بها لخدمات ‘السحر’ وتدعي قدرتها على زيادة الوزن باستخدام خلطات صيدلانية مجهولة المصدر. هذه المنشورات لم تكن سوى واجهة لنشاط إجرامي يهدد صحة المواطنين، مما دفع المصالح الأمنية إلى تكثيف تحرياتها الميدانية والتقنية لتحديد هوية صاحبة الحساب ومكان تواجدها.

لم يتأخر التحرك الأمني، حيث تم رصد الشقة التي تتخذها المشتبه بها ‘وكرا’ لممارسة نشاطها. وخلال مداهمة المكان، ضبطت العناصر الأمنية السيدة متلبسة بتقديم خدماتها لثلاث نساء أخريات. ولم تكن الحصيلة عادية، إذ أسفر التفتيش الدقيق عن حجز 551 علبة من المراهم والأعشاب المجهولة، بالإضافة إلى أدوات ومعدات تستخدم في طقوس الشعوذة، ومبالغ مالية هامة يشتبه في كونها عائدات هذا النشاط المحظور.

وقد تم وضع المشتبه بها الرئيسية تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، بينما تخضع النساء الثلاث اللواتي ضبطن في المكان للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف كافة الملابسات وتحديد هوية باقي المتورطين في ترويج هذه المواد التي قد تفتك بصحة المستهلكين.

تأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية بمراكش جهودها الحثيثة لتطهير الفضاء الرقمي من إعلانات النصب والاحتيال التي تستغل حاجة الناس أو سذاجة البعض، وتضرب في العمق سلامة المواطنين الذين يقعون ضحية وعود زائفة بمنتجات لا يعرف مصدرها.