24 ساعة

فخ ‘الزئبق الأحمر’ يسقط عصابة نصابة عند مدخل أكادير

استيقظت مدينة أكادير، السبت الماضي، على وقع عملية أمنية نوعية نفذتها عناصر الدرك الملكي، وضعت حداً لنشاط عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، اتخذت من خرافة ‘الزئبق الأحمر’ طُعماً للإيقاع بضحاياها.

بدأت فصول القصة عند المدخل الشمالي لعاصمة سوس، حينما أوقفت دورية للدراجين التابعة للدرك الملكي سيارة خفيفة قادمة من مدينة مراكش. لم يكن الأمر مجرد مراقبة روتينية، إذ أثارت ارتباك ركاب السيارة الثلاثة شكوك العناصر الأمنية، خاصة بعد العثور على مبلغ مالي ضخم ناهز 100 مليون سنتيم داخل المركبة. هذا المبلغ، الذي لم يجد الموقوفون له تبريراً مقنعاً، كان الخيط الرفيع الذي قاد المحققين لكشف تفاصيل مخطط إجرامي محكم.

المواجهة مع الموقوفين كشفت أنهم ليسوا سوى حلقة في شبكة واسعة، اعتادت إيهام ضحاياها بامتلاك مادة ‘الزئبق الأحمر’ النادرة، واستدراجهم لإتمام صفقات وهمية بمبالغ طائلة. وكان المخطط يقضي بلقاء ضحيتين في منطقة أولوز بإقليم تارودانت لإتمام عملية البيع المزعومة، قبل أن يغير الدرك وجهة هؤلاء ‘النصابين’ نحو مراكز التحقيق بدلاً من مكان الصفقة.

لم يتوقف العمل الأمني عند هذا الحد، بل بفضل تنسيق دقيق وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحركت فرق متخصصة لتطويق منطقة أولوز، حيث تم توقيف شخصين آخرين متورطين بشكل مباشر في هذه الشبكة. ومع تعمق التحقيقات، اتضح أن أحد الموقوفين في السيارة كان هو ‘العقل المدبر’ الذي يربط خيوط اللعبة.

حالياً، يوجد جميع المشتبه فيهم رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة، لكشف امتدادات هذه الشبكة وما إذا كانت قد أوقعت بضحايا آخرين في فخاخها الخيالية، في قضية تُعيد للأذهان خطورة استغلال الأوهام في سلب أموال المواطنين بغير وجه حق.