24 ساعة

فاس: جدل واسع حول صرف 20 مليون درهم لـ ‘عمال عرضيين’ وشبهات استغلال سياسي

يخيم جو من التوتر على تدبير ملف العمال العرضيين بجماعة فاس، عقب تداول لوائح اسمية للمستفيدين أثارت تساؤلات حادة حول مدى شفافية صرف ميزانية سنوية تناهز 20 مليون درهم. ويأتي هذا الملف ليجدد النقاش حول استغلال الموارد المالية العمومية لأغراض انتخابية وسياسية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود أسماء لأشخاص يمارسون مهناً حرة أو أنشطة تجارية، إلى جانب أقارب لمنتخبين، ضمن قوائم يفترض أنها مخصصة للفئات الهشة والعمال غير القارين. وهو ما دفع المستشار الجماعي، علي الكساب، إلى توجيه انتقادات لاذعة للمجلس، مؤكداً وجود ما وصفه بـ ‘تبذير للمال العام’ وتوظيف للملف لخدمة ولاءات انتخابية، معلناً عن رفض طلباته المتكررة للحصول على معلومات دقيقة حول هذا الموضوع.

بدوره، اتخذ المستشار علي بومهدي خطوة رسمية بمراسلة والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، مطالباً بفتح تحقيق معمق في طبيعة هذه التعويضات، مع دعوة للتدقيق في التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للكشف عن احتمال وجود ‘موظفين أشباح’ يتم استغلالهم لغايات انتخابية، في وقت تتابع فيه غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس ملفات مرتبطة بشبهات تزوير في قطاع تدبير العمال.

تأتي هذه التطورات في وقت وجهت فيه وزارة الداخلية تعليمات صارمة للولاة والعمال بتشديد الرقابة على لوائح العمال العرضيين بالجماعات الترابية. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من التجاوزات المرتبطة بتضارب المصالح، وضمان توجيه الدعم المالي لمستحقيه الفعليين، خاصة مع تزايد التقارير التي ترصد اختلالات مماثلة في مدن أخرى، بما فيها الدار البيضاء ومراكش، حيث دعت المذكرات الوزارية إلى ضرورة مطابقة التوظيفات للحاجيات الفعلية للمصالح الجماعية بعيداً عن منطق المحسوبية.