24 ساعة

فاس تطلق ورشاً ضخماً لتأهيل طريقها الحزامي بأزيد من 26 مليار سنتيم

تستعد مدينة فاس العريقة لتحول مفصلي في بنيتها التحتية الطرقية، حيث أعطت شركة «فاس الجهة للتنمية» الضوء الأخضر لإطلاق مشروع ضخم يهدف إلى إعادة تأهيل الطريق الحزامي، الذي يعد الشريان النابض الذي يربط شرق العاصمة العلمية بغربها. هذا الورش الاستراتيجي لا يأتي فقط لتحسين جودة الطرق، بل استجابةً لضغط مروري متزايد بات يقلق راحة السائقين والمهنيين على حد سواء.

المشروع الذي رُصدت له ميزانية استثمارية مهمة تتجاوز 26.45 مليار سنتيم، سيمتد ليشمل المقطع الرابط بين طريق مكناس، وتحديداً من منطقة الجامعة الأورومتوسطية، مروراً بحي بنسودة، وصولاً إلى مدخل الطريق السيار. هذا المحور بالذات يعرف حركة دؤوبة كونه نقطة عبور أساسية للمسافرين القادمين من خارج المدينة والمشتغلين بداخلها.

وحسب الجدولة المالية والتقنية للمشروع، فقد جرى تقسيم الأشغال على أربعة أشطر متكاملة لضمان الدقة والسرعة في الإنجاز؛ حيث خُصص للشطر الأول مبلغ 7.77 مليار سنتيم، بينما نال الشطر الثاني غلافاً مالياً قدره 5.75 مليار سنتيم. أما الشطر الثالث فقد رُصد له 6.82 مليار سنتيم، في حين خُصص للشطر الرابع والأخير 6.10 مليار سنتيم.

ولا يتوقف الطموح عند حدود تعبيد الطريق فحسب، بل يمتد ليشمل قنطرة شارع محمد السادس التي تعلو السكة الحديدية، حيث خُصص لها غلاف مالي يناهز 38 مليون درهم لإعادة بنائها وتأهيلها بشكل كامل. الهدف الواضح هنا هو تعزيز انسيابية التنقل وضمان سلامة المرتفقين، تماشياً مع التوسع العمراني السريع الذي تشهده فاس.

ومن المرتقب أن تستمر مدة الأشغال نحو 12 شهراً، مع حرص الجهات المشرفة على تبني معايير تقنية رفيعة، والعمل على تقليص آثار الإزعاج التي قد يسببها الورش على حركة السير. وبانتهاء هذا المشروع، ستكتسي المدينة حلة جديدة تعزز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، وتضع حداً لمعاناة الازدحام اليومي في واحد من أصعب المحاور الطرقية بالجهة.