24 ساعة

فاس تستعد لفتح مرآب ‘باب سيدي العواد’.. شريان جديد لتخفيف الضغط عن المدينة العتيقة

تتجه الأنظار في العاصمة العلمية للمملكة نحو مشروع مرآب ‘باب سيدي العواد’ تحت الأرض، الذي بات على مشارف الانتهاء بعد أن بلغت نسبة الأشغال فيه نحو 95 بالمئة. هذا المشروع ليس مجرد حفرة أسمنتية تحت الأرض، بل هو رهان حقيقي لفك العزلة والاختناق الذي تعاني منه أزقة المدينة العتيقة منذ سنوات طويلة.

لطالما كان تدبير حركة المرور في فاس القديمة تحدياً كبيراً، خاصة مع طابعها العمراني الفريد وتصنيفها التراثي العالمي. لذا، يأتي هذا المرآب كحل ذكي يتجاوز منطق الترقيع، ليقدم مساحات منظمة ترقى لتطلعات السياح والساكنة على حد سواء، مما سيعطي دفعة قوية للاقتصاد المحلي ويجعل الزيارة للمدينة تجربة أكثر سلاسة.

لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون استحضار الدينامية الجديدة التي تعرفها مدينة فاس منذ تعيين والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب. فقد لاحظ المتتبعون للشأن المحلي تسارعاً ملحوظاً في وتيرة المشاريع التنموية، حيث انتقل العمل من الوعود إلى الميدان. والي الجهة يتبنى نهجاً يركز على النتائج الملموسة بعيداً عن صخب البهرجة الإعلامية، وهو ما يلمسه المواطن الفاسي في مختلف الأوراش المفتوحة.

يرى المراقبون أن هذه الطفرة التنموية تعكس انسجاماً كبيراً مع التوجهات الوطنية التي تهدف إلى تثمين التراث العمراني، مع الحفاظ على روح المدن العتيقة وتزويدها بمتطلبات العصر. وبات الجميع اليوم، من سكان وتجار وزوار، ينتظرون لحظة فتح أبواب هذا المرفق الحيوي، الذي من شأنه أن يمنح ‘فاس العتيقة’ نفساً جديداً، ويؤكد مكانة المدينة كمركز حضاري وتاريخي يجمع بين عراقة الماضي ومستجدات الحاضر.

بكل تأكيد، المشروع يمثل لبنة أساسية في مخطط إعادة تأهيل المدينة، والأمل كبير أن يتبعه المزيد من المبادرات التي تعيد لفاس إشعاعها وتجعل من يوميات سكانها أكثر جودة وراحة.