في تطور قضائي لافت أثار اهتمام المتابعين للشأن المحلي بالجهة الشرقية، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، حكمها القاضي ببراءة رئيس جماعة إسلي التابعة لعمالة وجدة-أنجاد، من التهم الثقيلة التي كانت تلاحقه والمتعلقة باختلاس وتبديد أموال عامة.
وقد جاء هذا الحكم بعد جلسات ماراثونية ومداولات دقيقة ترأستها هيئة قضائية برئاسة المستشار محمد لحية، حيث انتهت المحكمة إلى عدم مؤاخذة المسؤول الجماعي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، بما نُسب إليه، مع تحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية. هذا القرار يطوي صفحة هامة من ملف قضائي انطلق منذ أكتوبر الماضي، حين قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى إحالة الملف على غرفة الجنايات المختصة، مما شكل حينها مادة دسمة للنقاش داخل الأوساط السياسية والحقوقية بمدينة وجدة.
ورغم أن هذا الحكم يمثل انتصاراً للمسؤول المذكور في ملفه الأول، إلا أن قصته مع أروقة المحاكم لم تنتهِ تماماً؛ إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المعني بالأمر لا يزال يواجه فصولاً قضائية أخرى في ملف منفصل ومثير للجدل، يتعلق هذه المرة بشبهات غسيل الأموال.
ويجري حالياً النظر في هذا الملف الثاني أمام الغرفة المختصة بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد أن قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة متابعته في حالة سراح. ومن المرتقب أن تكشف الجلسات القادمة عن تفاصيل جديدة ومسارات هذا الملف الذي لا يزال قيد البحث والتقصي، وسط ترقب كبير لما ستؤول إليه الأحكام في هذا الشق المرتبط بجرائم الأموال المعقدة.