24 ساعة

فاجعة في كتالونيا.. النيران تخطف أرواح 5 مراهقين مغاربة داخل مبنى سكني

خيمت حالة من الحزن الشديد على الجالية المغربية بجهة كتالونيا الإسبانية، إثر فاجعة مؤلمة أودت بحياة خمسة مراهقين مغاربة، تتراوح أعمارهم ما بين 14 و17 سنة، بعد اندلاع حريق مهول في مبنى سكني ببلدة ‘مانليو’ القريبة من برشلونة. الحادث الذي وقع ليلة الإثنين الماضي، حوّل لحظة لقاء عادية بين الأصدقاء إلى مأساة إنسانية هزت المنطقة بأكملها.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن النيران اندلعت حوالي الساعة التاسعة ليلاً في غرفة تخزين تقع في الطابق العلوي (السطح) لبناية مكونة من خمسة طوابق. ورغم التدخل السريع لفرق الإطفاء، إلا أن القدر كان أسرع، حيث عُثر على الفتيان الخمسة جثثاً هامدة داخل الغرفة التي كانوا يتخذونها مكاناً للتجمع. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الضحايا، وهم تلاميذ يتابعون دراستهم في ثانويتي ‘أنتوني بوس إي أرجيلا’ و’ديل تير’ بالبلدة، لم يكونوا من قاطني المبنى، بل كانوا هناك فقط للقاء بعضهم البعض.

وتعكف السلطات الأمنية حالياً على فحص أسباب عدم تمكن الشباب من الهروب، حيث ترجح الفرضيات أن الدخان الكثيف الناتج عن احتراق مواد سريعة الاشتعال، مثل الأفرشة، أدى إلى اختناقهم في ظرف وجيز داخل المساحة الضيقة. وفي هذا الصدد، أكدت القنصلية المغربية ببرشلونة هوية الضحايا الخمسة، مشيرة إلى أنها تتابع عن كثب مع السلطات المحلية إجراءات ترحيل الجثامين إلى أرض الوطن.

تفاعل المسؤولين الإسبان كان سريعاً ومواسياً؛ حيث عبر رئيس إقليم كتالونيا، سلفادور إيا، عن صدمته العميقة وتقدم بتعازيه لعائلات الضحايا. ومن جانبه، أعلن أرناو روفيرا، عمدة بلدة ‘مانليو’، الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام والوقوف دقيقة صمت أمام مقر البلدية تكريماً لأرواح الشباب الذين غادروا في عمر الزهور، تاركين وراءهم جرحاً غائراً في قلوب ذويهم وأصدقائهم في مقاعد الدراسة.