24 ساعة

فاجعة في تازة.. مياه الأمطار تخطف حياة تلميذ وتخيم بالحزن على حي الياسمين

لم تمر التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة تازة برداً وسلاماً على الجميع؛ فقد استيقظت ساكنة حي «الياسمين 2» يوم الإثنين على وقع فاجعة حقيقية، بعدما لفظ تلميذ في مقتبل العمر أنفاسه الأخيرة غرقاً داخل بركة مائية تشكلت نتيجة الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة مؤخراً.

وحسب ما استقته مصادر محلية من عين المكان، فإن مشهد البركة المائية التي بدت في البداية مجرد تجمع لمياه الأمطار، تحول في لحظة غفلة إلى مصيدة قاتلة، حيث سقط الضحية بداخلها ولم يتمكن من الخروج، مما خلف حالة من الصدمة والذهول بين الجيران وأصدقاء الراحل.

وفور علمها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمختلف تفرعاتها أجهزتها، حيث هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى المكان في محاولة للإنقاذ، غير أن القدر كان أسرع، ليتم انتشال جثة التلميذ وسط أجواء طبعها الحزن والحسرة.

ولم يمر الحادث دون تدخل قضائي سريع، إذ أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق عاجل ومعمق للوقوف على ملابسات وظروف هذه الواقعة الأليمة. ويروم هذا التحقيق تحديد المسؤوليات القانونية المحتملة، وكشف ما إذا كان هناك تقصير قد أدى إلى وجود مثل هذه الحفر المائية التي تشكل خطراً محدقاً على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال والتلاميذ.

هذا الحادث المؤلم يطرح من جديد أسئلة حارقة حول تدبير الفؤات المائية والورش المفتوحة التي تتحول مع كل زخة مطر إلى بؤر خطر حقيقية تهدد حياة الساكنة بالمدن المغربية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية.