خيم الحزن والذهول، مساء الخميس 9 أبريل 2026، على منطقة ‘شومبيرا’ الواقعة على الطريق الساحلية بإقليم الناظور، إثر فاجعة حقيقية أودت بحياة عامل شاب في مقتبل العمر داخل أحد مصانع البلاستيك.
تفاصيل الواقعة المؤلمة بدأت عندما تعرض الضحية، الذي لم يمضِ على التحاقه بالعمل في المصنع سوى شهرين فقط، لإصابة بليغة ومروعة أثناء اشتغاله على آلة لطحن البلاستيك. هذه الآلة التي تحولت في لحظة غفلة إلى أداة لإنهاء حياة شاب كان يطمح لتأمين مستقبله، تسببت له في جروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الحسني بالناظور في حالة حرجة.
ورغم الجهود التي بذلها الطاقم الطبي لإنقاذ حياته، إلا أن إصاباته كانت أخطر من أن تُحتمل، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه، مخلفاً وراءه صدمة كبيرة في صفوف زملائه وأسرته الصغيرة.
هذه المأساة لم تكن مجرد حادث عرضي بالنسبة للمراقبين، بل أعادت فتح النقاش حول ‘ثمن السلامة’ داخل الوحدات الصناعية بالمنطقة. فقد تعالت أصوات من عين المكان تطالب بضرورة فتح تحقيق شفاف للوقوف على مدى احترام أرباب العمل لمعايير السلامة المهنية، والتأكد من الوضعية القانونية والاجتماعية للعمال، خاصة في ظل التعامل مع آلات ثقيلة تشكل خطراً دائماً إذا لم تتوفر أبسط شروط الحماية.
إن رحيل هذا الشاب يطرح تساؤلات ملحة أمام الجهات الوصية حول آليات المراقبة والتفتيش داخل هذه الفضاءات الصناعية. فإلى متى ستستمر هذه الحوادث في حصد أرواح شبابنا؟ وهل تكفي التقارير الروتينية لضمان حياة العامل الذي يدخل المصنع يومياً دون ضمانات كافية؟
بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، يبقى ألم فقدان هذا الشاب جرحاً غائراً في ذاكرة سكان المنطقة، وصرخة في وجه كل متهاون بسلامة العنصر البشري في أماكن العمل.