تحولت رحلة عائلية كانت تسير في ظروف طبيعية إلى مأساة هزت مشاعر الساكنة مساء الأحد، بعد حادثة سير مميتة وقعت على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين ورزازات وقلعة مكونة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن سيارة كانت تقل عائلة انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها الطبيعي، لتسقط بقوة داخل ورشة مفتوحة لأشغال بناء جسر على الطريق المذكورة. الاصطدام كان عنيفاً لدرجة أنه لم يمنح الزوجين فرصة للنجاة، حيث فارقا الحياة في عين المكان متأثرين بجروح وإصابات بليغة ناتجة عن قوة الارتطام.
ووسط أجواء من الحزن والصدمة، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال طفلتهما الصغيرة التي كانت برفقتهما، حيث جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، وهي الآن تحت مراقبة طبية دقيقة نظراً لخطورة الإصابات التي تعرضت لها.
هذا الحادث المؤلم استنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي حلت بمكان الواقعة فور إخطارها، حيث باشرت عمليات المعاينة الضرورية وبدأت إجراءات البحث والتحري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث المفجع.
وتتجه الأنظار الآن نحو ظروف السلامة داخل ورشات الأشغال العمومية، حيث يطرح الحادث تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير التأمين والتشوير في مواقع البناء، ومدى كفايتها لحماية مستعملي الطريق من المخاطر المحدقة، خاصة في المناطق التي تشهد أشغالاً مستمرة ومفتوحة على الطريق العام.