24 ساعة

عين ساهرة في محيط مدارس الحسيمة.. جهود أمنية متواصلة لطرد ‘الغرباء’ وطمأنة الأسر

في مدينة الحسيمة، لا يمر يوم دون أن يلاحظ المارة أو أولياء الأمور تلك التحركات الدؤوبة لعناصر الأمن التي تجوب محيط المؤسسات التعليمية. الحديث هنا عن ‘الفرقة المختلطة’ التي أخذت على عاتقها مهمة أساسية: تأمين فضاءات العلم وجعلها ملاذاً آمناً للتحصيل الدراسي، بعيداً عن أي منغصات قد تعكر صفو التلاميذ أو تثير قلق عائلاتهم.

هذه الوحدات الأمنية لا تكتفي بمجرد الحضور الرمزي، بل تباشر مهامها بيقظة عالية، حيث تمشط جنبات المدارس والابتدائي والثانويات للتصدي لكل السلوكات المشبوهة. وبفضل هذا الانتشار، يتم رصد ومواجهة الأشخاص ‘الغرباء’ الذين يحاولون التسكع أو التربص بمحيط المؤسسات، وذلك عبر تدخلات ميدانية فورية تهدف إلى استئصال أي ظواهر سلبية قد تهدد سلامة الناشئة.

وفي جولة سريعة لاستقاء الآراء، تلمس ارتياحاً كبيراً في صفوف الآباء والأمهات. فالتواجد الأمني المكثف لم يغير فقط ملامح الفضاء المحيط بالمدارس، بل زرع نوعاً من الطمأنينة المفتقدة سابقاً. الكثير من الأسر أكدت أن هذه المجهودات ساهمت بشكل ملموس في تقليص الظواهر التي كانت تؤرق بالهم، مما سمح للأبناء بالتركيز أكثر على دروسهم في بيئة تعليمية سليمة ومنظمة.

وبلغة الأرقام والجدولة الزمنية، تلتزم هذه الفرقة ببرنامج عمل ميداني دقيق وصارم، يبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحاً ويمتد دون انقطاع حتى السابعة والنصف مساءً. هذا التوقيت يغطي كافة فترات ذروة دخول وخروج التلاميذ، ويضمن استمرارية الحماية طوال اليوم الدراسي. إنها في الواقع جزء من استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى تعزيز جسور الثقة بين المواطن والجهاز الأمني، بما يخدم استقرار المحيط المدرسي ويضمن سير العملية التربوية في أحسن الظروف.