24 ساعة

عمر هلال: قرار مجلس الأمن 2797 يمثل منعطفاً حاسماً في ملف الصحراء المغربية

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يمثل منعطفاً مفصلياً في التعامل الأممي مع قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى انتقال الملف من منطق الإدارة إلى منطق التسوية السياسية.

وخلال كلمته أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، شدد هلال على أن هذا القرار يكرس مبادرة الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة لحل هذا النزاع الإقليمي، واضعاً إياها في صلب المسار السياسي. ولأول مرة، يدرج القرار صراحةً وضع الحكم الذاتي ضمن إطار السيادة المغربية، مع إعادة تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة؛ المغرب والجزائر وموريتانيا و’البوليساريو’، في الانخراط بحسن نية ودون شروط مسبقة للبحث عن حل سياسي نهائي.

وأوضح السفير أن القرار ساهم في تعزيز دينامية جديدة توجت بلقاءات مباشرة في واشنطن ومدريد، مكنت المملكة من تفصيل مقترحها للحكم الذاتي، الذي يوازن بين الواقعية السياسية والحكامة الديمقراطية. وأضاف أن هذا الزخم السياسي يتطلب من جميع الأطراف تحمل مسؤولياتها التاريخية، مشدداً على ضرورة تنفيذ القرارات الأممية والالتزام بوقف إطلاق النار.

وفي الجانب الإنساني، دعا هلال إلى ضرورة إيجاد حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي لأكثر من نصف قرن لم يعد مقبولاً. وأكد أن المغرب يدعم الحلول التي يقرها القانون الدولي، سواء عبر الترحيل الطوعي أو الإدماج، محذراً من أن أي عرقلة لهذه المسارات تعد عملاً غير قانوني ومناقضاً للقيم الإنسانية.

كما استعرض هلال المغالطات التاريخية والقانونية التي تحاول بعض الأطراف الترويج لها، مؤكداً أن ملف تصفية الاستعمار قد أغلق نهائياً باسترجاع المغرب لصحرائه. وخلص السفير إلى أن التوجه الحالي يعكس رؤية الملك محمد السادس في بناء مغرب كبير قائم على التعاون والاحترام المتبادل، سعياً نحو فضاء إقليمي مستقر ومزدهر.