24 ساعة

عكاشة: حصيلة حكومة أخنوش ‘استثنائية’ والمواطن ظل دائما في قلب الإصلاحات الكبرى

لم يتردد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في وصف المسار الذي سلكته الحكومة الحالية منذ تنصيبها في سنة 2021 بـ ‘الاستثنائي والتاريخي’. ففي حديثه الأخير ضمن برنامج ‘لقاء مع الصحافة’ على أمواج الإذاعة الوطنية، رسم عكاشة لوحة واقعية للتحديات التي واجهت فريق عزيز أخنوش، معتبراً أن وضع المواطن في صلب السياسات العمومية لم يكن مجرد شعار انتخابي، بل واقعاً ملموساً ترجمته الأرقام والقرارات الجريئة.

ويرى عكاشة أن العودة إلى سياق عام 2021 ضرورية جداً لفهم حجم المجهود المبذول اليوم. فالحكومة تسلمت المشعل في ظرفية عالمية ووطنية وصفها بـ ‘الخانقة’، حيث كانت تداعيات جائحة كورونا لا تزال ترخي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد، بمعدل نمو هزيل لم يتجاوز حينها 1.8%، ومديونية بلغت 72%، ناهيك عن عجز في الميزانية وتضخم وصل إلى مستويات مقلقة (6.6%). وزاد من تعقيد هذا المشهد المعقد أصلاً اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتوالي سنوات الجفاف التي استنزفت الموارد المائية والفلاحية للمملكة.

وأمام هذا ‘الامتحان الصعب’، أوضح القيادي التجمعي الشاب أن الحكومة وجدت نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما الركون لسياسة ‘التقشف’ التقليدية التي قد تضمن التوازنات الماكرو-اقتصادية ظاهرياً لكنها تخنق التنمية والقدرة الشرائية، أو النهج الذي اختاره أخنوش بشجاعة؛ وهو المراهنة على إصلاحات ضريبية ومالية عميقة لتوسيع الهوامش المالية للدولة، وضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني لخلق أثر مباشر وحقيقي.

الأرقام اليوم تتحدث عن نفسها بقوة، يضيف عكاشة بلهجة ملؤها الثقة. فبفضل هذا التدبير الرصين، تراجع التضخم من ذروة 6.6% إلى أقل من 1% حالياً، وقفز معدل النمو ليتجاوز عتبة 5%. كما يسير العجز الميزانياتي في منحى تنازلي واضح ليقترب من هدف 3% في أفق 2026، مع نجاح ملموس في تقليص المديونية لتستقر في حدود 65% بنهاية العام الجاري.

وخلص المتحدث إلى أن هذه المؤشرات ليست مجرد ‘ترف رقمي’، بل هي بمثابة ‘جسر عبور’ حقيقي للمغرب؛ انتقل من خلاله من اقتصاد كان يعاني من إكراهات خانقة بسبب الأزمات المتلاحقة، إلى اقتصاد قوي، مرن، وقادر اليوم على الوفاء بكامل الالتزامات الاجتماعية لهذه الحكومة، التي وضعت كرامة المغربي واحتياجاته فوق كل اعتبار.