في الوقت الذي بدأت فيه كواليس المشهد السياسي المغربي تضج بالتكهنات حول التحركات الانتخابية المقبلة، خرج عزيز رباح، الوزير السابق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، ليضع حداً لما وصفه بـ”الأخبار العارية من الصحة”. رباح، وفي رد فعل حازم، نفى بشكل قاطع وجود أي اتصالات بينه وبين قيادة حزب الاستقلال أو أي هيئة سياسية أخرى بخصوص الترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وبلغة مطبوعة بالعتاب، استغرب رباح تداول معطيات تفتقر للدقة في بعض المنابر الإعلامية والصفحات الإلكترونية، واصفاً إياها بـ”الإشاعات التي لا أساس لها من الواقع”. وأكد في بيان توضيحي أنه لم يتواصل نهائياً مع نزار بركة أو أي مسؤول استقلالي بهذا الشأن، معتبراً أن نشر مثل هذه الأخبار دون تكبد عناء التواصل معه يضرب في عمق القواعد المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي الرصين.
الرجل الذي يبدو أنه طوى صفحة الانتماء الحزبي الضيق، اختار أن يوضح للرأي العام وجهته الحالية؛ فهو اليوم يكرس مجهوده لما أسماه “العمل المدني الوطني المستقل”. ومن خلال مبادرته التي أطلقها تحت شعار «المبادرة: الوطن أولاً ودائماً»، يسعى رباح رفقة كوكبة من الكفاءات الوطنية بمداخل المغرب وخارجه إلى العمل في إطار مدني صرف، بعيداً عن التموقعات الحزبية التقليدية، مشدداً على أنه يقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين.
وفي ختام توضيحه الصادر يوم الإثنين 23 فبراير، جدد رباح تقديره لكافة الهيئات السياسية التي تشتغل لخدمة الوطن وثوابته، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية قبل نقل أخبار قد تثير اللبس والخلط لدى المواطنين، مؤكداً أن مساره القادم مرسوم بخطى مدنية بامتياز، ولا علاقة له باللهاث وراء التزكيات الانتخابية.