وضعت البرلمانية مديحة خيّر، عن حزب الاستقلال، ملف الانقطاعات المتكررة لخدمات الاتصالات الخاصة بشركة ‘إنوي’ على طاولة وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك بعد تفاقم حدة الاستياء وسط ساكنة دواوير جماعة أغبالة بإقليم بني ملال.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزارة، كشفت البرلمانية أن منطقة ‘بوتمشوط’ والمناطق المجاورة لها تعيش حالة من العزلة الرقمية منذ أكثر من سنتين. وتعود أسباب هذه الأزمة إلى توقف محطة اتصالات عن العمل إثر تعرضها لعملية سرقة طالت معدات حيوية مرتبطة بتزويدها بالطاقة، مما أدى إلى حرمان سكان دواوير عديدة من خدمات الهاتف والإنترنت بشكل كامل.
هذه المعاناة لا تقتصر على دوار واحد، بل تمتد لتشمل قائمة طويلة من المداشر، منها بوتمشوط، وبويتاس، وتدلوت، وبويكادر، وأغبالو، وأنمر، وأحريير، وبوديمومة، وأجابو، وأنازار، وأومزا. هؤلاء المواطنون يجدون أنفسهم اليوم في وضع صعب، خاصة وأن الطبيعة الجبلية القاسية للمنطقة وبعدها عن المراكز الحضرية يجعل من التواصل عبر الهاتف الوسيلة الوحيدة لقضاء أغراضهم الإدارية واليومية.
وأكدت مديحة خيّر في مذكرتها أن هذا الانقطاع ليس مجرد مشكلة تقنية عابرة، بل هو عائق حقيقي أمام التنمية في المنطقة. فالأمر يؤثر بشكل مباشر على قطاع التعليم الذي أصبح يعتمد بشكل متزايد على الوسائل الرقمية، فضلاً عن تأثيره السلبي على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للساكنة التي تعتمد على الاتصال في تدبير معاشها اليومي.
وطالبت البرلمانية الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل المحطة المتوقفة، كما دعت الشركة المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في تأمين تجهيزاتها من خلال تعزيز أنظمة المراقبة والحماية، لضمان استمرارية الخدمة وعدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تزيد من معاناة سكان المناطق القروية وتعمق من عزلتهم عن العالم.