في ضربة أمنية جديدة تضاف إلى سلسلة العمليات الاستباقية لتجفيف منابع الترويج، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة، صباح يوم الأحد 12 أبريل، من توقيف سيدتين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بحيازة وترويج الأقراص المهلوسة.
العملية التي نفذت بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بناءً على معلومات ميدانية دقيقة قادت المحققين إلى فندق مصنف بوسط المدينة، حيث كانت المشتبه فيهما تتخذانه مكانا لنشاطهما المحظور. وبمجرد مداهمة المكان، أسفرت عملية التفتيش عن حجز 3000 قرص طبي مخدر من نوع ‘ريفوتريل’، إلى جانب مبالغ مالية يرجح أنها من عائدات بيع هذه السموم، وهواتف نقالة يُعتقد أنها كانت أداة للاتصال بالزبائن وتنسيق عمليات الترويج.
هذه الضبطية لم تكن مجرد توقيف عابر، بل هي بداية لخيط رفيع تسعى السلطات الأمنية لكشف كافة تفاصيله. فالموقوفتان تخضعان حالياً لبحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والهدف واضح: الوصول إلى الرؤوس المدبرة، وتحديد مسارات وصول هذه الشحنات من الأقراص المهلوسة إلى المدينة، بالإضافة إلى كشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة التي تهدد سلامة وصحة المواطنين.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه مصالح المديرية العامة للأمن الوطني استنفارها لمواجهة ظاهرة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في إطار إستراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الفضاء العام، وقطع الطريق على الشبكات الإجرامية التي لا تتوانى في استغلال أي ثغرة لنشر سمومها بين الشباب.
الشارع الطنجي يترقب الآن نتائج التحقيقات التي يتوقع أن تكشف عن مفاجآت جديدة بشأن أساليب عمل هذه العصابات، ومدى تورط أطراف أخرى في هذه التجارة غير المشروعة التي تضع أمن المواطنين وصحتهم في قلب اهتمامات الأجهزة الأمنية.