24 ساعة

طبول الحرب تقرع في الخليج.. طهران تحذر واشنطن وتل أبيب من “أي خطأ” وتعلن الاستنفار

عادت نبرة التهديد لتطغى على المشهد السياسي في منطقة الخليج، حيث وجهت طهران رسائل حازمة ومباشرة إلى كل من واشنطن وتل أبيب. ففي ظل الأجواء المشحونة التي تفرضها التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، خرج قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، اليوم السبت، ليؤكد أن قوات بلاده وضعت في حالة استنفار قصوى، محذراً من أي مغامرة عسكرية قد تستهدف الأراضي الإيرانية.

هذا التصريح الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، يأتي في توقيت حساس للغاية؛ إذ يرى حاتمي أن أي “خطأ في الحسابات” من جانب الخصوم لن يمر مرور الكرام، بل سيضع أمن المنطقة برمتها، وأمن الولايات المتحدة، وبالأخص “النظام الصهيوني” على حد وصفه، في مهب الريح.

ويبدو أن التحركات الميدانية للولايات المتحدة في مياه الخليج، والتي وصفت بالضخمة، قد دفعت القيادة العسكرية الإيرانية إلى رفع درجة الجاهزية إلى مستوياتها العليا. وفي هذا الصدد، شدد حاتمي على أن القوات المسلحة الإيرانية باتت اليوم في حالة “استعداد دفاعي وعسكري كامل”، وهي رسالة واضحة مفادها أن طهران لن تكتفي بموقف المتفرج أمام ما تعتبره تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

من الناحية الواقعية، تعكس هذه التصريحات حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث تتحول لغة الدبلوماسية تدريجياً إلى لغة الوعيد العسكري. وبينما تراقب العواصم العالمية هذا التصعيد بقلق، تظل التساؤلات مطروحة حول ما إذا كانت هذه التحذيرات مجرد استعراض للقوة لردع أي هجوم محتمل، أم أنها تمهيد لمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط.