شهدت منطقة كردان التابعة لنفوذ إقليم تارودانت، يوم الخميس، استنفاراً أمنياً كبيراً بعد تنفيذ عناصر الدرك الملكي حملة تمشيطية واسعة النطاق. هذه التحركات الميدانية جاءت لتضرب بيد من حديد أوكار ترويج الممنوعات، وتضع حداً لأنشطة إجرامية كانت تهدد استقرار الساكنة.
العملية التي أشرف عليها قائد المركز بصفة مباشرة، شملت مداهمة بؤر سوداء يُشتبه في استغلالها لتخزين وترويج السموم. وقد توجت هذه الجهود بحجز كميات قياسية من مخدر ‘الشيرا’ تجاوزت 150 كيلوغراماً، كانت معدة للتوزيع، ورغم أن المتورطين نجحوا في الفرار، إلا أن المصالح الأمنية وضعت أيديهم على أدلة ومحجوزات ستسرع من عملية تعقبهم وتوقيفهم في القريب العاجل.
ولم تتوقف الحملة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الجانب المروري، حيث تم حجز عدد من الدراجات النارية غير القانونية التي لا تتوفر على وثائق الملكية، وهي المركبات التي غالباً ما يستغلها المنحرفون في تحركاتهم المشبوهة، مما يسبب إزعاجاً وقلقاً لمستعملي الطريق والساكنة على حد سواء.
وفي سياق متصل، وفي ضربة قاصمة أخرى، داهمت عناصر الدرك الملكي في عملية منفصلة يوم الخميس نفسه ورشة سرية بدوار ‘زبيرات’ بجماعة ‘الخادية البيضاء’، كانت مخصصة لإنتاج وتقطير مادة ‘ماء الحياة’. وقد مكنت المداهمة من ضبط كميات هامة من المسكر، إضافة إلى حجز معدات ضخمة من قنينات غاز وأوانٍ نحاسية كانت تستخدم في عمليات التقطير التقليدية.
تأتي هذه التدخلات المكثفة ضمن استراتيجية استباقية يعتمدها جهاز الدرك الملكي بالمنطقة، هدفها تجفيف منابع الجريمة وقطع الطريق على مروجي الممنوعات بكافة أشكالهم. هذه ‘الصحوة الأمنية’ تركت انطباعاً إيجابياً كبيراً لدى المواطنين، الذين ثمنوا عالياً هذا الحضور الميداني القوي، مطالبين باستمرار مثل هذه الحملات لتطهير المنطقة من كل ما يمس بالأمن العام ويشكل خطراً على شبابنا.