في خطوة تروم تعزيز الأمن وتضييق الخناق على مروجي الممنوعات، نجحت عناصر الدرك الملكي، هذا الأسبوع، في توجيه ضربة قوية لأنشطة تقطير المشروبات الكحولية التقليدية غير القانونية بإقليم تارودانت.
المداهمة التي نفذتها السلطات الأمنية استهدفت ‘معملاً سرياً’ نشطاً في منطقة ‘زويرة’ التابعة لجماعة سبت الكردان، حيث كشفت التحريات عن وجود تنظيم دقيق ومعدات تقليدية تستخدم في إنتاج ما يعرف بـ ‘الماحيا’. وقد مكنت هذه العملية من حجز كميات هامة من هذه المادة المسكرة التي كانت مهيأة للترويج، بالإضافة إلى ضبط براميل ومواد أولية كانت تستخدم في عمليات التخمير، مما يؤكد أن النشاط كان منظماً وليس مجرد صدفة عابرة.
تأتي هذه التدخلات في إطار حملات تمشيطية واسعة تشنها المصالح الأمنية، مدفوعة بضرورة حماية الصحة العامة للمواطنين من سموم هذه المشروبات التي تُصنع في ظروف تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة، فضلاً عن ارتباط هذه الشبكات بجرائم أخرى تهدد استقرار المناطق القروية.
من الناحية القانونية، فتحت عناصر الدرك بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك خيوط هذه القضية وتحديد المتورطين فيها. وفي الوقت الذي تمكن فيه المشتبه به الرئيسي من الفرار إلى وجهة غير معلومة، فقد أصدرت السلطات مذكرة بحث وطنية في حقه، حيث تتواصل التحقيقات المكثفة لتحديد مكانه وتقديمه للعدالة.
تعد هذه العملية جزءاً من استراتيجية أمنية استباقية تسعى من خلالها مصالح الدرك الملكي إلى فرض سيادة القانون في المناطق القروية، والحفاظ على الطمأنينة العامة، مع استمرار العمليات الميدانية لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإضرار بسلامة المجتمع عبر ترويج مواد محظورة.