24 ساعة

صراع المونديال الإفريقي 2028: هل تخطف جنوب إفريقيا الأضواء من جيرانها؟

رغم أننا لا نزال نعيش أصداء البطولات القارية الحالية، إلا أن كواليس القارة السمراء بدأت تغلي مبكراً فوق صفيح ساخن. الحديث هنا ليس عن نتائج المباريات، بل عن معركة من نوع آخر تدور في ردهات صنع القرار الرياضي؛ حيث انطلق سباق محموم للظفر بشرف استضافة نسخة كأس أمم إفريقيا 2028.

في الواجهة، تبرز جنوب إفريقيا كمرشح لا يستهان به، متسلحة ببنية تحتية هي الأفضل قارياً، وإرث مونديالي لا يزال حياً في الذاكرة منذ 2010. لكن المثير في الأمر هذه المرة، هو دخول الجارة بوتسوانا على الخط بطموحات مشروعة، محاولةً كسر احتكار القوى الكبرى لتنظيم العرس الإفريقي. هل تستطيع بوتسوانا، بإمكانياتها المتنامية، أن تقارع الجار العملاق؟ أم أن الخبرة التنظيمية لبلاد «مانديلا» ستكون كلمة الفصل؟

المراقبون للشأن الرياضي الإفريقي يدركون أن معايير «الكاف» أصبحت أكثر صرامة؛ فالأمر لم يعد يقتصر على ملاعب معشوشبة فحسب، بل يمتد ليشمل شبكات النقل، الفنادق، والقدرة على تأمين الجماهير الغفيرة. وهنا تكمن نقطة القوة لجنوب إفريقيا التي تمتلك ملاعب جاهزة بمواصفات عالمية، في حين ترى بوتسوانا أن الوقت كافٍ لتشييد وتطوير منشآتها بما يليق بالحدث.

بين هذا وذاك، يبرز تساؤل جوهري: هل نرى ملفاً مشتركاً يجمع الجيران ويخفف الأعباء الاقتصادية؟ يبدو أن هذا الخيار مستبعد حالياً في ظل رغبة كل طرف في إثبات جدارته المنفردة. إنها ليست مجرد كرة قدم، بل هي واجهة سياحية واقتصادية تسعى الدول لاقتناصها لتعزيز حضورها على الخارطة الدولية. الأيام القادمة ستكشف لنا بلا شك عن تفاصيل أكثر إثارة في هذا الصراع الرياضي الذي يؤكد أن القارة الإفريقية لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل باتت تتسابق على الريادة والتنظيم.