24 ساعة

شراكة مغربية موريتانية لتعزيز السيادة الغذائية: تقنيات زراعية حديثة في قلب المباحثات

في خطوة تروم تعزيز روابط التعاون المشترك، عقد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لقاءً ثنائياً هاماً مع نظيره الموريتاني محمد ولد محمد محمود، وذلك في العاصمة الموريتانية نواكشوط. يأتي هذا اللقاء على هامش فعاليات الدورة الـ34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تستضيفها موريتانيا ما بين 13 و17 أبريل الجاري.

لم يقتصر اللقاء على البروتوكولات الرسمية، بل حمل طابعاً عملياً بامتياز، حيث ناقش الطرفان، بحضور السفير المغربي بنواكشوط حميد شبار، سبل تفعيل شراكات ملموسة. وتركز النقاش حول استغلال الإمكانات المتاحة في القطاع الزراعي، مع التركيز على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجالات الري، والتسميد، وطرق معالجة وتخزين المنتجات الزراعية. الغاية من هذا التنسيق واضحة: المضي قدماً نحو تحقيق سيادة غذائية واكتفاء ذاتي يخدم مصلحة البلدين الشقيقين.

وعلى صعيد متصل، شارك الوزير البواري في الاجتماع الوزاري للمؤتمر، حيث استعرض التجربة المغربية خلال ترؤسه للدورة الـ33 للمؤتمر الإقليمي في 2024. وقد شكلت تلك الفترة منصة حيوية للدفاع عن قضايا السيادة الغذائية في القارة السمراء، وحشد الدعم لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية التي ترهق النظم الزراعية في إفريقيا. ولا يعكس انتخاب المغرب نائباً لرئيس الدورة الحالية مجرد منصب شكلي، بل هو تجسيد لالتزام المملكة الراسخ بدعم التنمية الزراعية المستدامة في القارة.

ويختتم المؤتمر أشغاله اليوم الجمعة، بعدما شكل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى حول حلول مبتكرة للضغط الذي تشهده الموارد الطبيعية، مؤكداً مرة أخرى أن التعاون الإقليمي هو السبيل الأنجع لضمان أمن غذائي مستقر ومستدام لجميع شعوب المنطقة.