24 ساعة

سوس ماسة تستعد لغزو ‘ملتقى مكناس’: واجهة زراعية مغربية بطموحات دولية

تتجه أنظار الفاعلين في القطاع الفلاحي ببلادنا نحو العاصمة الإسماعيلية مكناس، حيث تستعد جهة سوس ماسة لتسجيل حضور نوعي وقوي في فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

هذا الموعد السنوي الكبير لن يكون مجرد معرض عابر بالنسبة لجهة سوس ماسة، بل هو محطة استراتيجية تهدف من خلالها الجهة إلى تسليط الضوء على تنوع مؤهلاتها الزراعية، وتقديم مشاريعها الرائدة التي تجعل منها قلباً نابضاً للفلاحة المغربية. فقد وضعت الجهة برنامجاً متكاملاً لا يكتفي بعرض المنتجات، بل يغوص في أعماق فرص الاستثمار الواعدة التي يزخر بها القطاع.

ولأن سوس ماسة تراهن على التميز، فقد جرى التخطيط لفضاء عرض يعكس الحيوية التي يعرفها القطاع بالمنطقة؛ حيث ستكون الابتكارات الزراعية والحلول التقنية حاضرة بقوة. ولن يقتصر البرنامج على الجانب الاستعراضي فقط، بل سيكون فرصة سانحة لعقد لقاءات مباشرة بين المهنيين والفاعلين الاقتصاديين، بهدف تعزيز الشراكات وتطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع، وهو ما يخدم في نهاية المطاف التنافسية الفلاحية للجهة.

وفي قلب هذا الحضور، ستبرز المنتجات المجالية كعلامة مسجلة لسوس ماسة. فمن خلال عروض تفاعلية، سيتم إبراز القيمة المضافة لهذه المنتجات، مع التركيز بشكل خاص على دور التعاونيات الفلاحية كركيزة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. إن الرهان هنا هو تقوية القدرات الإنتاجية والتسويقية لهذه التعاونيات، لتتمكن من الوصول بمنتجاتها الفريدة إلى أسواق أوسع.

ويتوقع المتتبعون أن تشهد هذه النسخة مشاركة استثنائية لجهة سوس ماسة، سواء من حيث كثافة العارضين أو تنوع المعروضات، خاصة في قطب ‘المنتجات المحلية’. فالغاية الكبرى من كل هذا الجهد هي تعزيز إشعاع الجهة، وجذب المستثمرين الباحثين عن فرص واعدة، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر، مما يكرس مكانة سوس ماسة كقطب فلاحي رائد يساهم بفعالية في مسار التنمية المستدامة بالمملكة.