استيقظ سكان العاصمة السعودية الرياض في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد على دوي انفجارين قويين، تزامناً مع تفعيل تحذيرات أمنية من ‘تهديد جوي معادٍ’. وتعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تصل فيها التهديدات إلى قلب العاصمة منذ استئناف المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي في شهر يوليو الماضي.
ووجهت السلطات السعودية تنبيهات عبر الهواتف المحمولة في حدود الساعة الثالثة صباحاً، طالبت فيها السكان بالبقاء في أماكنهم واتباع إجراءات السلامة. وبعد نحو ثلاثين دقيقة، تم رفع حالة التأهب، بينما لم تصدر السلطات المعنية حتى الآن تفاصيل حول طبيعة الانفجارات أو ما إذا كانت قد أسفرت عن خسائر بشرية أو مادية، كما لم يتم تحديد ما إذا كانت هذه التهديدات قد طالت مناطق أخرى في المملكة.
ووصف سكان محليون في أحياء متفرقة من الرياض الموقف بـ’المخيف’، مشيرين إلى اهتزاز النوافذ عند وقوع الانفجارات، وهو ما أثار حالة من القلق والترقب مقارنة بالمرات السابقة التي اقتصرت فيها الهجمات غالباً على المناطق الحدودية والمنشآت النفطية في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث أحكم الحوثيون سيطرتهم على كامل الشريط الساحلي المطل على البحر الأحمر، مما عزز قبضتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وقد أثرت هذه الاضطرابات بشكل ملموس على حركة الملاحة البحرية وصادرات النفط الخام، وسط مخاوف دولية من تداعياتها على الاقتصاد العالمي.
يُذكر أن الحرب في اليمن المستمرة منذ عام 2014 أدت إلى نزوح أكثر من 112 ألف شخص منذ بداية سبتمبر الماضي، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة، في ظل انهيار الهدنة التي استمرت منذ عام 2022 وتجدد حدة المعارك على مختلف الجبهات.