في عملية أمنية دقيقة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الشرطة بمدينة سلا، يوم الخميس، من وضع حد لفرار مواطن يحمل الجنسية التركية، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض. الموقوف، البالغ من العمر 37 عاماً، لم يكن فقط مخالفاً لنظم الإقامة في المملكة، بل كان يجر خلفه سجلاً جنائياً ثقيلاً دفع السلطات التركية للمطالبة به عبر القنوات الدولية.
بدأت فصول القصة حينما أوقفت المصالح الأمنية المشتبه فيه بمدينة سلا، لتكشف عملية التنقيط الدقيقة عبر قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) عن مفاجأة؛ فالرجل مدرج ضمن قائمة ‘النشرة الحمراء’. هذا الإجراء جاء بناءً على طلب من المكتب المركزي الوطني بأنقرة، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، حيث صدرت بحقه أحكام قضائية في بلده الأصلي.
وبمجرد تأكيد هويته، تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات التسليم المعمول بها قانوناً. وقد باشرت النيابة العامة المختصة إشرافها على المسطرة، بينما تولى مكتب الإنتربول بالرباط مهمة إخطار نظيره التركي بواقعة الاعتقال لترتيب نقل الموقوف.
هذه العملية ليست مجرد توقيف روتيني، بل هي رسالة واضحة حول الدور المحوري الذي بات يلعبه المغرب كشريك استراتيجي في منظومة الأمن الدولي. فالتنسيق الوثيق بين المديرية العامة للأمن الوطني والمنظمات الدولية يؤكد أن المملكة لن تكون ملاذاً آمناً للفارين من العدالة، خاصة في القضايا التي تمس الأمن العالمي مثل تهريب السموم العابرة للحدود.