24 ساعة

سقوط شبكة دولية للمخدرات بمراكش: تورط شرطي وفرنسي يضعان مطار المنارة تحت المجهر

شهدت أروقة المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الثلاثاء الماضي، فصولاً مثيرة في قضية شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، وهي القضية التي أطاحت بستة أشخاص، من بينهم عنصر أمني يعمل بمطار مراكش المنارة، ومواطن يحمل الجنسية الفرنسية.

بدأت القصة حينما أحالت عناصر الشرطة القضائية الولائية بمراكش تقاريرها الأولية على أنظار النيابة العامة، بعد عمليات بحث وتحري دقيقة. المشهد أمام وكيل الملك كان حاسماً؛ حيث تمت مواجهة الموقوفين الستة، بمن فيهم مهاجر مغربي مقيم بالخارج وامرأة، بالتهم المنسوبة إليهم، ليقرر المسؤول القضائي متابعة خمسة منهم بتهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات.

أما العنصر الأمني، فقد وُجهت إليه تهم بالمشاركة في الاتجار الدولي في المخدرات، وتسهيل عمليات نقلها، في ملف يعيد طرح الكثير من التساؤلات حول الثغرات التي قد تستغلها الشبكات الإجرامية. ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ قرر وكيل الملك إحالة الملف برمته على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها.

وخلال جلسة الاستنطاق الأولية التي عُقدت في اليوم ذاته، قرر قاضي التحقيق إيداع جميع الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي ‘الأوداية’، مع تحديد تاريخ 30 من الشهر الجاري موعداً لبدء جلسات التحقيق التفصيلي.

هذه التطورات ليست سوى بداية لمسلسل من التحقيقات التي لا تزال تباشرها الشرطة القضائية، بهدف فك خيوط الشبكة بالكامل وتحديد هوية كل المتورطين الذين قد يكونون وراء هذه الأنشطة غير المشروعة. فالشارع المراكشي يترقب بشغف ما ستسفر عنه التحقيقات القادمة، خاصة وأن الملف يمس نقطة حساسة تتعلق بأمن المطار وتورط أفراد يفترض بهم حماية الحدود لا تسهيل عبور الممنوعات.