24 ساعة

سعيد بنسديرة يثير الجدل حول وضع المؤسسة العسكرية في الجزائر

أثار الناشط السياسي والإعلامي الجزائري، سعيد بنسديرة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، بعد حديثه عن تراجع معنويات أفراد المؤسسة العسكرية في بلاده.

واعتبر بنسديرة أن حملة الاعتقالات والملاحقات القضائية التي طالت عدداً من الضباط والجنرالات، بمن فيهم أسماء وازنة مثل سعيد باي، وعبد الرزاق شريف، وحبيب شنتوف، بالإضافة إلى الفريق المتقاعد محمد مدين المعروف بـ ‘الجنرال توفيق’، قد خلفت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف الجيش.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن رؤية قادة سابقين، كانوا يمثلون رموزاً للمؤسسة، خلف القضبان، يؤثر بشكل مباشر على هيبة القيادة وعلى ثقة الضباط الصغار في مؤسستهم. كما انتقد طريقة إدارة هذه الملفات، مؤكداً أن مكافحة الفساد لا تقتضي بالضرورة التشهير أو الإيداع الفوري في السجن، مقترحاً بدائل مثل الحجز التحفظي أو منع السفر للحفاظ على صورة الدولة ومؤسساتها.

ورأى بنسديرة أن ما يجري حالياً في عهد الرئيس عبد المجيد تبون وقائد أركان الجيش السعيد شنقريحة يعكس صراعات داخل دوائر السلطة، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى طريق مسدود. وأكد أن المؤسسة العسكرية تمر بمرحلة حساسة نتيجة تراكم عمليات الإقالة والمحاكمات، مما ينعكس سلباً على تماسكها وروحها المعنوية.

تأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متصاعدة حول طبيعة العلاقة بين الرئاسة والقيادة العسكرية، خاصة مع رصد تقارير لتغيرات متكررة في المناصب الأمنية والعسكرية، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول استقرار المؤسسة العسكرية في الجزائر.