في مشهد جنائزي خيم عليه الحزن والخشوع، شيعت مدينة سطات، بعد ظهر يوم السبت، جثمان الراحل عبد الله بنديبة، المسؤول السابق بوزارة الداخلية، إلى مثواه الأخير بمقبرة سيدي الغنيم عند المدخل الشمالي للمدينة.
الجنازة التي جرت وسط أجواء ماطرة ميزت عاصمة الشاوية، شهدت حضوراً لافتاً لشخصيات وطنية وازنة، تقدمهم خالد سفير والشرقي اضريس، إلى جانب ثلة من الوجوه السياسية والأمنية التي حجت من العاصمة الرباط لتقديم واجب العزاء وتوديع رجل دولة ترك بصمات واضحة في مساره المهني. وقد طوقت تعزيزات أمنية محيط مسجد المسيرة حيث أقيمت صلاة الجنازة، قبل أن ينطلق الموكب الجنائزي في جو من المهابة نحو المقبرة.
وفي حديث مؤثر، استحضر بوشعيب بنديبة، شقيق الراحل، مناقب الفقيد، واصفاً إياه بـ ‘الإنسان المعطاء الذي أحب وطنه بكل جوارحه، وظل وفياً لخدمة الصالح العام كأحد رجالات الدولة الذين بصموا تاريخهم الإداري بامتياز’.
يُذكر أن الراحل عبد الله بنديبة، المولود سنة 1950 في منطقة سطات، راكم مساراً أكاديمياً ومهنياً حافلاً؛ فقد حصل على إجازة في العلوم السياسية سنة 1979، تلتها دبلوم الدراسات العليا في التخصص ذاته سنة 1981. تنقل خلال مساره بين عدة مناصب حساسة، حيث تولى إدارة غرفة التجارة والصناعة بسطات عام 1978، ومدير عام لمعرض القنيطرة عام 1984، ثم مديراً لتكوين الأطر الإدارية والتقنية بوزارة الداخلية عام 1998.
توج مساره المهني بالثقة المولوية، حيث عينه الملك محمد السادس عام 1999 عاملاً على إقليم خريبكة، ثم عاملاً على إقليم الناظور سنة 2004، ليختتم مساره كوالي لجهة دكالة عبدة وعاملاً على إقليم آسفي منذ سنة 2010 حتى 2015. وقد وثقت كاميرا هسبريس جانباً من هذه المراسم الجنائزية التي تعكس وفاء المغاربة لرجالاتهم الذين خدموا البلاد بتفانٍ.